في فيافي العالم المظلمِ
حيث تبدو الأرض في مأتمِ
والغياض السود عابسةٌ
كضميرِ المارقِ المجرم
حُلُمٌ حَرّانُ في مهجةٍ
كمدادٍ جفَّ في مِرقم
ينشُدُ الكوثرَ فيَ جَلْمَدٍ
ويروم الشهدَ من أرقم
صورةٌ دكناءٌ في نفسِهِ
غمرته بالدجى الأقتم
لا يشيم الزهر راقصةً
لنسيمٍ بالشذى مفعم
أو يعير السمع أنشودةً
تبعث النشوةَ في الأنجم
حُلُمٌ مضطربٌ مبهمٌ
يتهادى في مدًى مبهم
شاردٌ في الغاب مستوحدٌ
تائهٌ في أفقه الملهم
خفقت في روحه عبرةٌ
من حنين النازح المغرم
ذكر الأربعَ مزهوّةً
بانعطاف الغصن الناعمِ