النومُ محتاجٌ إليكِ لتهجَعي
والجُهدُ مُحتاجٌ إليك لتَقنَعي
أَ وَكفاكِ غدوتِ جَفناً ساهداً
تَقضين ليلكِ في الكرى المتقطِّعِ؟
أنتِ التزمتِ بواجباتِ المُرضعِ
معَ واجباتك نحو زوجٍ ألمعي
سَخَّرتِ خيرَ جهودِ جسمكِ والنُّهَى
من أجل إنهاضِ العيالِ لأرفعِ
تتوزعين بألف فكر مُبدعٍ
وتحلِّقين بكل طفلٍ لوذعي
لَم تتركِ الأعباءُ عندك راحة
لكنها أمْلتْ بأن تتصدعي
ويظل شاغلُك الوحيدُ سلامَهم
حتى ولو فرسَتكِ نيبُ الأضبُعِ
أخشى عليك الموتَ كل دقيقةٍ
وكأنّ حالَك تحت قصفِ المِدفعِ
أنا مدركٌ إخلاصَك السامي فلن
يرضيْك غيرُ الشغل كي تستمتعي
لا يستطيع الشهمُ يَخفضُ جُهده
مهما يُناشَدْ فهو غيرُ مُطَبَّعِ..
لن تستطيعي ردعَ نفسك لحظةً
إلا إذا الأقدار تأمركِ اردعي
ألقيتِ نفسك في جهادٍ مُطلَقٍ
لا بدَّ منه برأيك المتورّعِ
حمَّلت نفسَك فوق ما في وُسْعها
حِمْلا يشلك عن مواصلة السَّعي
أركزتِ نفسَك في شماريخِ الذرى
وأكاد أهوي عنك ألقى مصرعي
مهما نصحتك لن تطيعي، هكذا
تقضي الأمومة لا خيالُ المُدّعي
لا يرتضي تركَ الصلاة مَن اهتدى
والله أفضلُ داعمٍ للمُهطِعِ