أرى الطفل مقتبساً روحه
لأبدأ أول تلك الدروبِ
فيفرش دربي بالياسمين
تفوح به عاطرات الطيوبِ
فأجهل كل الذي خبأت
يد الغيب لي من خفايا الخطوبِ
أرى الكون يبسم لي بالجمال
فلست أرى فيه أدنى عيوبِ
بريء وأفعل ما اشتهي
ملاك وأجهل معنى الذنوبِ
الى الآن ما سجّل الكاتبان
عليّ خطى مخطئ أو مصيبِ
وإما كبرتُ ولاح الحجى
يهيىء لي مزعجات الكروبِ
هربت من العقل فعل الجبان
فما منقذ لي غير الهروبِ
وعاودت مقتبساً روح طفلٍ
وعدت لأبدأ أولى الدروبِ