تخطَّ إلى المحتوى

إن للبين صولة وهجوما

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

إنَّ للبين صولةً وهجومَا

يُكسِبُ الصبَّ لوعةً ووجُوما

وادّكارًا مؤرِّقا واهتمامًا

وزفيرًا يحرِّقُ الحَيزوما

وانهمالَ الدموع بين المغاني

وهوًى مُضنيًا وشجْوًا أليما

يا خليليَّ إنَّ بي هيَمانًا

ملأ القلبَ زفرةً وكُلوما

أذكرتْني منازلٌ مقفراتٌ

حول ذات القدوم عهدًا قديما

لا تخالا متيَّمَ القلب يصحو

من أليم الغرام إنْ هُو لِيما

كلما لِيمَ في الصبابة أجرى

من مصون الدموع دمعًا جميما

لا تلومَا متيَّمًا مستهامًا

فأخو الحبّ دأبه أن يهيما

إنَّ صابَ الغرام لو ذُقتُمَاهُ

لم تلوما المتيّمَ المظلوما

لامني العاذل الغشوم وما للصْ

صَبِّ في العشق أنْ يُطيع الغشوما

أَيُلام المشُوقُ إن ظل يبكي

منزلاتٍ دوارسًا ورسوما

ليس يَلفَى بهنَّ إلا نعامًا

أو طلاً راقدًا وظبيًا بَغوما

غيَّرَتْها يدُ الزمان فأمست

تشبه الرَّقَّ آيَها المرقوما

وبها لاعبَ الدبورُ صَباها

والجنوبُ الشمالَ والنُّكْبُ قُوما

كنتُ دهرَ الصبا أغازل فيها

شادنًا فاتر الجفون رخيما

أبلجَ الوجه راجح الردف مهما

حاول النوءَ آدَهُ أن يقوما

صرخديَّ الظَّمى قضيبيَّ مَيْسٍ

أثمديَّ اللمى غريرًا نؤوما

بابليَّ اللّحاظ، مِسكيَّ رِدْنٍ

عنبريّاً محطوطَ متنٍ هضيما

قمريَّ الجبين ليليَّ فرعٍ

زِبرجيَّ الحِلى أزجَّ وسيما

حسَنًا قدُّه مُورَّد خَدٍّ

ناعمَ الجسم يستخفّ الحلوما

وشجَتْني منازلٌ أخرياتٌ

لسليمََى بهنَّ ظَلْتُ هَيوما

تلك دورٌ بها استطبنا التَّصابي

وجَنَيْنا بها النعيم المقيما

قد عهدنا بها سليمىَ تهادى

بين أَرْآدَ ناعماتٍ جُسوما

أذْكَرتْني لما تبدّت عشيّاً

وَضَحَ الصبح والظلام البهيما

وأريجَ الرِّياض والمسك والتِّبْ

رَ، والشهد والشَّمول الرذوما

وسُدوسًا وأثمِدًا وسَيَالاً

ومهاةً وشادنًا مبْغوما

والحريرَ اللطيف والفنن النا

عمَ غضّاً وعانِكًا مركوما

والأساريع والأنابيب والرُّمْ

مانَ والدُّور َوالجُمان النظيما

أظهرت رائقَ المحاسن منها

وأرتْني الصدود والتَّصريما