هذا صباحُكِ يا زهرَ ال "حزيرانِ"
يا قبلةَ الروحِ يا عنوانَها الثاني
يا همسةً من ربيع العمر تسكنني
ونفحةً من عطاء الله تغشاني
ونظرةً أحيت الوجدان أكرمني
بها الزمانُ على شوقٍ وتحنانِ
ورحلةً في صميم الشعر أرّقها
نوحٌ على طول تغريبٍ وهِجرانِ
وجفوةٍ لا رعاها الله، فتّ بها
قلبي الفِراقُ فأشجاه وأضناني
هذا صباحُكِ يزهي العمرَ يُنعِشه
ويجعلُ الروحَ رهنا بال "حزيرانِ"
فدى ال "حزيرانَ" هذا الشِّعرُ أنثره
في راحتيه زهورا ملء بستاني
فدى ال "حزيرانَ" هذا الدمعُ أسكبه
ملء الجفون فيسقي خدّ ولهانِ
فدى ال "حزيرانَ" آمالٌ معتقةٌ
عصرتُها بمدادٍ ملءَ أجفاني
فدى ال "حزيرانَ" أحلامٌ مؤجّلةٌ
أخفيتُها عن عيون الإنس والجانِ
فدى ال "حزيرانَ" عيني والتفاتتُها
ونابضُ الشوق في قلبي ووجداني
وما مضى من سنيّ العمرِ أجمعِها
وقابِلُ العيشِ من صادٍ وريّانِ