و أحملكَ ابتداءً
كالتّوقّعِ
حين يصنعهُ الحديثُ مشاتلاً
تلجُ الصّراطَ محبّةً
تَسِعُ الوطنْ
هذى السّنابلُ
من شموخكِ
زيّنتْ صدرَ الحقولِ
و أشرقتْ
حملتْ هموم العيشِ
في زمنِ المِحنْ
عرفتكَ إنسانً
يقومُ هزيعهُ سُقيا
و يصطكُّ اصطكاكاً
ثُمّ ينسجُ بردةَ الأملِ
الذي ؟ من بعدُ -
قدْ صارَ الكفنْ
إذ جاءَ ..
من حكَّ الوعودَ
بظفرِ بيعٍ مُبخسٍ
ليمصَّ إصبعَ حُلمنا
بالعيشِ
والنّومِ الهني
و أنت تزرعُ
ثم تزرعُ
ثمّ تحصدُ غبنكَ
المدسوسِ بين الحلقِ
تجرعُ غصّة البنكِ الدّني
و دُهنَ محفظةِ اللّصوصْ
نارُ المجوس ؟!
نارُ المجوسِ أهونُ
حين تأكلُ زرعنا
و يقومُ يفتي
اللاعقونَ من الموائد
نصفُ أنصافٍ ..
و سُوسْ
(أنّ الرّضا بالبيعِ
بيعٌ للرّضا
طوعاً
و دون مشقةِ العنتِ
الرّبا
أىْ
مثل أن يسطو عليك
زيارةً
بعضُ اللصوصِ !! )
خسئتْ نصوصْ
خسئتْ نصوصُ العارفينَ بظلمها
و تلبّسوا زلقَ المواقفِ
إنّما
و لكلّ حالةِ نزوةٍ
للبوسها نزقٌ نما
لينالها
حذقٌ
على وجهِ الخصوصْ
هذى بيوتُ المترفينَ
الهانئين
المسرفين
تبرّجتْ
شمختْ بأنفِ تكبُّرٍ
كإغاظةٍ
من دونها
عوراتُ بيتِ الطّينِ
إذ عجز الكساءُ
القشُّ
أن يأتي بيتنا
ليعيده للرونقِ
المبثُوثِ للضيف ِ ..
المسافرِ ..
و العشيرْ
و نظلّ نجترّ التّكافُل
نغمةً
عزفتْ على الوترِ الذي
شبع انتفاخاً
من عسارِ الهضمِ
إذ ما شُدَّ
من جيبٍ كبيرْ
ونظلّ نلهثُ
كي نُسدّدَ ما علينا
تارةً بالبيع للوجه الأبيّ
بمائه
أو تارةً زلفى
تقرّبنا من الداعينَ
للدين الجديدِ
بكل أوعية الضّلالْ
فنحبهم ..
من كرهنا
و نغشهم بمسوحنا
و يغشنا صوتٌ ينادى :
- ( ثم نقسم ما يشاءُ الله
من ربحٍ حلالْ ! )
ربحٌ حلالْ !!
اللهَ ..
يا هذا الحلالْ
أوَ لست تدري إنّنا
كدحاً
ننظفُ لقمةَ العيشِ الكريمِ
ونشربُ الصّفو الزلالْ
و نكرهُ أن نؤخّر
من ينادي بالضرائبِ ..
والعشورِ ..
زكاتنا ..
و النافلات من القبانةِ
و الجبايات الثّقالْ
ثم نضرعُ أن
يجنبنا الكريمُ
مغبةَ الضيم المريرِ
و ذلّ مقبرة السؤالْ
أوَ لست تدري
إنّنا ..
نقتاتُ صبراً موجعاً
إن رقَّ عيشٌ
و استحالْ
اللهَ ..
يا هذا الحلالْ !!
إرفعْ خوانكَ
ما لهذا جئتُ
أسأل من فتاتكَ ..؟
كيْ تجود بمنّةٍ
مُدّتْ
و صارتْ حبل مقودنا
الرّسنْ ؟
بل ..
جئتُ أرفع صوتنا
إذ إنّهُ
لو كان قد غاب الذي
عجن الدّماء بثورةٍ
فالصبرُ أضيقُ من مسامِ الجلدِ
لو حانَ الزّمن .