رمتني بالسّهامِ عيونُ ريمٍ
فأشعلتِ القلوبَ بذا الصِّرَاعِ
سهامٌ ساحراتٌ زُرْنَ قلبي
يُرِدْنَ المكثَ فى دفءِ القلاعِ
ولكنّي غضضتُ الطّرْفَ عنها
فإنّي والغرام بلا استماعِ
ففى دَرْبِ التُّقَى زاد اهتمامي
وَعَنْ شَطِّ الغرامِ لها يراعي
أعينوني على نفسي فربّي
كريمُ العفو للرّجلِ الشّجاع
فكلّ الحبِّ دونَ الله يَفْنَى
وَيَفْنَى المرءُ محمودَ الطّباع
فمَنْ يحفلْ بعفوٍ مِنْ إله
فذاك الفوزُ مِنْ أحلى المَتَاع
أحبُّ الصالحينَ ولستُ منهم
وأحفظُ عهدَهُمْ حينَ الْوَدَاع
وتَأْسِرُني الحرائرُ فى خدورٍ
وآنفُ مِنْ سفورٍ للأفاعي
وَأَسْخَرُ مِنْ مُراودِ كلِّ أنثى
وأعشقُ زوجتي ذات القناع
فَمَنْ كَثُرَتْ حظاياهُ تجنّى
وأوردَ قلبَه نارَ الضّياعِ
وأشغل قلبهُ عَنْ كلّ خيرٍ
وَأَوْرَثَ رأسَهُ ذُلَّ الصّداع
فأسلمْ للحبيب وتينَ قلبٍ
ولا تكُ كالخسيسِ وكالضّباع
فإنّ البدر يؤنسه أمانٌ
فيحيا فى انسجام واجتماع
وإنّ البدر يخشى كلَّ ريمٍ
فيحيا فى اضطرام واندفاع
فيا روحي أفيضي اليوم سحرا
يغلّفُ وجْنَتَيَّ بذا الشّعاعِ
فيدفئُ مهجتي وينيرُ ثغري
رضابُ الشَّهدِ من أحلى البقاع