تخطَّ إلى المحتوى

في كل يوم في الحياة عذاب

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

في كلّ يومٍ في الحياة عذابُ

بئستْ حياةٌ في الجوى وشبابُ؟

بئس البقا فيه النعيمُ مهدّدٌ

وبه الحياةُ مغرّةٌ وسراب

ما لي ابتليتُ وكنتُ خيرَ منعّمٍ

يلهو على الدّنيا به الإعجاب

ضحكتْ له الدنيا فهام بحبّها

نعْمَ الحياةُ إذا صفا الأحباب

ربّاه هل هذا الشقاء مقدّرٌ

في اللوح أم قد خطّه الكُتّاب؟

أم تلك دنيانا تمرّ إذا صفت

مرَّ النعيم وليس فيه هباب؟

وتريك حقّاً عندما هي أدبرت

في كلِّ يوم في الحياة عذاب

لا ترحم الثّكلى على طول النّوى

كلا ولا مَنْ دَمْعُها مِسكاب

دنيا غُرِرْتُ بثغرها لمّا بدا

منه ابتسامٌ قد أزاح نِقاب

فإذا بها راءٍ يغشّ وخاتلٌ

أغرى الفؤاد فما يفيدُ عتاب

حيّرتِ يا دنيا الهوى قلبي وما

بيني وبينك في الحياة حجاب

حيّرتهِ والآن ما يدري الهوى

حلوٌ ومرٌّ والحياةُ صعاب

قد كان يضحك والزّهور تُجيبُهُ

ولكلّ شيءٍ في الورى أسباب

والطيرُ يسبح في الخميلة ساجعًا

والماءُ بين رياضها ينساب

والنفسُ تلهو والحياةُ جميلةٌ

ما شابها حَبْسٌ ولا إرهاب

لكنَّها الدنيا وذاك مصيرُها

ما لذّ عيشٌ دائمٌ وشراب

سرُّ الحياة تغيُّرٌ في طبعها

لا دام عزٌّ في الحَيَا وشباب

كلا وما دامتْ فإنّ مآلها

لهوٌ وضحكٌ والمآلُ خراب