يا خليلَيَّ الْزَماني
نغتَنمْ صَفْوَ الزمانِ
فلقد راقَ ورَقَّتْ
قاسياتُ الحَدَثان
فهلُمّا ننتهزْ فُرْ
صَتَه دون توان
فعسى أن نجتلي من
بِشْرِه وَجْهَ الأماني
حيثُ روضُ العلم زاهٍ
بأفانينِ افْتِنان
وقطوفٍ دانياتٍ
عذبةِ المجْنَى لحاني
وارفُ الظلِّ دوامًا
أكلُه ليس بفاني
وبناتُ الفكرِ فيه
حُورُ هاتيكَ الجِنان
وهْو للألباب أشهى
من تلاحينِ الأغاني
لا تقلْ نايٌ وَرِقٌّ
أو كمنجٌ أو مَثاني
لا ولا الطُّنبور والقا
نونُ في أيدي القِيان
أين منه بنتُ كرْمٍ
خِدْرُها قاعُ الدِّنان؟
عُتِّقتْ فيها زمانًا
ثم زُفَّتْ في الأواني