تخطَّ إلى المحتوى

إن انكروا فضل النبي فإنما

غير معروف

٤٤ بيت

المتفرقات

إن انكروا فضل النبيّ فإنَّما

أرخَوْا على ضوء النهار سدولا

الله أكبر إن ربَّ محمدٍ

وكتابَه أقوى وأقوم قيلا

طلعت به شمسُ الهداية للورى

وأَبَى لها وصفُ الكمال أفولا

والحق أبلجُ في شريعتهِ التي

جمَعَتْ فروعًا للهدى وأصولا

لا تذكر الكتْبَ السوالفَ عنده

طَلَع الصباحُ فأطفأ القنديلا

دَرَسَتْ معالمها ألا فاستنجزوا

منها رسومًا قد عَفَتْ وطُلولا

تخبرْكمُ التوراةُ أنْ قد بشَّرَتْ

قِدْمًا بأحمَدَ أم بإسماعيلا

طوبى بموسى حين بشَّر باسمه

ولسامعٍ من قوله ما قيلا

وجبالُ فارانَ الرّواسي إنها

نالت من الدنيا به التفضيلا

مَنْ مثلُ موسى قد أُقيم لأهلهِ

من بين إخوتهم سواه رسولا

أو أن إخوتهم بنو العيص الذي

نُقلت بكارتُهُ لإسرائيلا

تاللَّهِ ما كان المراد به فتى

موسى ولا عيسى ولا شمويلا

إذ لن يقوم له نبيٌّ مثلهُ

منهم ولو كان النبيُّ مثيلا

واستخبروا الإنجيل عنه وحاذروا

من لفظة التحريف والتبديلا

إن يدعه الإنجيلُ فارَ قليطةً

فلقد دعاه قبل ذلك إيلا

ودعاه روحُ الحقٌ للوحيِ الذي

يوحَى إليه بكرة وأصيلا

فتأملِ القولَ الذي ما أحسنت

أُمَمُ المسيح لحسنهِ تأويلا

إذ قال لا يأتيكمُ إلا إذا

أزمعتُ عنكم للإله رحيلا

إذْ أنطلقْ عنكم يكن خيرًا لكم

ليجيئكمْ من ترتضونَ بديلا

يأتي على اسمِ اللهِ منه مباركٌ

ما كان وعدُ قدومِهِ ممطولا

يتلو كتابًا بالبيانِ كتابه

وتردُّ أمثالي به التأويلا

من فنَّدَ العلماءَ غير محمدٍ

منهم وجهَّل رأيهم تجهيلا

وأزال مُلكَ الله منهم عنوةً

ليبيحَه أهلُ التقى ويزيلا

وكما شهدتُ له سيشهد لي إذا

صار العليمُ بما أتيت جهولا

يُبدي الحوادثَ والغيوبَ حديثُه

ويسوسكم بالحقِّ جيلاً جيلا

هو صخرةٌ ما زوحمت صدمت فلا

تبغوا لها إلا النجومَ وعولا

والآخرون الأوَّلون فقومه

أخذوا على العمل القليل جزيلا

وهو الموكّل آخرا بالكرْم لا

يختار ما لِلَّهِ عنه وكيلا

وهو الذي من بعد يحيى جاءهم

إذ كان يحيى للمسيح رسيلا

وَسَلِ الزبورَ فإن فيه الأمن من

فصلِ الخطابِ عن النبي فصولا

فهو الذي نعت الزبورَ مقلَّدًا

ذا شفرتين والسيوف صقيلا

قُرِنَتْ شريعتُه ببأس يمينهِ

فأراك أخذ الكافرين وبيلا

فاضت على شفتيه رحمةُ ربهِ

فاسْتَشْفِ من تلك الشفاه عليلا

ولغالبٍ من حمده وبهائه

ملأ الأعاديَ ذلةً وخمولا

في أُمَّةٍ خُصَّتْ بكل كرامةٍ

وتفيأتْ ظلَّ الصلاحِ ظليلا

وعلى مضاجعهم وكل ثَنِيَّةٍ

كلٌّ يسرُّ ويعلن التهليلا

رُهبانُ ليلٍ أُسْدُ حربٍ لم تلج

إلا القنا يومَ الكريهة غيلا

كم غادروا الملكَ الجديدَ مقيَّدا

والقرم من أشرافهم مغلولا

والله منتقمٌ بهم مِنْ كل مَنْ

يبغي عن الحق المبين عدولا

خضعت ملوكُ الأرض طائعةً له

وغدا به قُرْبانُهمْ مقبولا

ما زال للمستضعفين مؤازرًا

ولمعتقيه ذوي الصلاح وصولا

لم يدْعهُ ذو حاجةٍ وضرورةٍ

إلا ونال بجوده المأمولا

ذاك الذي لم يدْعهُ ذو فاقةٍ

إلاً وكان له الزمان مُنيلا

تبقى الصلاة عليه دائمةً فخذ

وصف النبي من الزبور مقولا