تخطَّ إلى المحتوى

يا نازف الدمع إن القلب يرتعد

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

يا نازفَ الدَّمع إنَّ القلبَ يرتعِدُ

جاثٍ بحزنٍ وبالآهاتِ يتَّقدُ

مضرَّجَ الخدِّ لا عشقًا ولا خجلا

وإنَّما النَّبضُ فوقَ الخدِّ يَبترِدُ

أوقْدُ الأحبةِ نارٌ لا يُحسُّ بها

من لمْ يَذقْ حرَّها يومًا بمَنْ فُقِدوا

لم يتركِ الموتُ للأحياءِ من أملٍ

في عودةِ الرُّوحِ للأحبابِ إن لُحِدوا

غابوا عن العينِ لكنْ في تذكُّرِهم

سلوى الفؤادِ وإنْ أقصاهمُ الأمَدُ

نبكي عليهم ونحيا في مآثرِهمْ

والعمرُ يمضي ومنهُ الأمسُ لا يَرِدُ

آهٍ مِنَ الموتِ كم دارتْ رحاهُ وكمْ

بهِ منَ الأهلِ عن أشجارِنا حُصِدوا

يأتي إلينا بلا إذْنٍ فيفجؤنا

بحِملِ همٍ بهِ الأشجانُ والنَّكدُ

نغتمُّ، نصرخُ يا الله ماذا جرى

أيقصفُ الغصنُ، والأطيارُ تَغْترِدُ؟!!

أتَغربُ الشَّمسُ في قلبِ النَّهارِ على

علمٍ من الضُّوءِ، أمْ يُودي بها الحسدُ؟!!

أواهُ يا مهجةَ المحزونِ تطحنُها

رحى المصائبِ لكنْ أينهُ الجَلَدُ؟

رُحماكَ ربي، فهبْ للناسِ مقدرةً

على التَّصبُّرِ فيها الخيرُ ما حَمدوا

وتُبْ عنِ النَّوحِ يا مَن قدْ فَقدْتَ أبًا

أوْ دفءَ أمٍّ بها أوصاكمُ الأحَدُ

فالكلُّ يَفنى ويبقى الحيُّ يَبعثا

يومًا بهِ الرُّوحُ والأجسامُ ترتعِدُّ