أَتَانِي فِي سكونِ اللّيلِ طَيفٌ
وكَانَ الكَونُ مِنْ حَوْلِي خَوَاء
دَنَا مِنِّي وَأَطرَقَ فِي امتِثَالٍ
وقَالَ أُمِرتُ أَفعَلُ ما تَشَاء
سَأَلْتُ وَمَن تَكونُ إذَنْ أَجِبْنِي
وأَينَ نَكونُ؟ هَلْ دَارُ البَقَاء؟
أَجَابَ أَنَا رَسولٌ لَستُ أَدرِي
سِوى أَنِّي رَهينٌ لِلنِّدَاء
ونَحنُ الآنَ فِي الدُّنْيَا وَهَذا
فُؤادُكَ لَمْ يَزَلْ هَبْوًا.. عَرَاء
فَقُلْتُ أُرِيدُ قَلْبًا فِيهِ أُنسٌ
وتَمْتَزِجُ المَحَبَّةُ بِالدِّماء
أُرِيدُ الشَّمْسَ تُشرِقُ في ضُلوُعِي
وتَمْلَؤنِي الخَمَائِلُ والظِّباء
وأَغْدو بَعدَمَا أَفنَى هُتَافًا
يُرَدِّدُهُ مَنِ اختارَ الوَفَاء
تَبَسَّمَ ثُمَّ أَردَفَ: سِر وَرائِي..
ومَا زِلنَا نَسيرُ بِلَا انتِهَاء