شكرا أبا سلطان قد تم البنا
وأتى السرور مصافحا أيدي الهنا
بأبي سعيد لذت والملك الذي
ظني به حسنا فزاد وأحسنا
وتكاثفت سحب السرور فبارق
أبدى على عرصاتها منه سنى
وانهل ودق من بنانك فيضه
فاخضر في أطرافها ورق المنى
والشمل بعد اليأس قارب وقته
والجمع بعد تفرق منا دنا
فعليك يا ابن السائسين عماده
ولأنت خير الكافلين ومن بنى
يا عاهل الصقع المفدى والذي
غرس المكارم فاجتنى منها الجنى
حكم فواضلك التي هي عنصر
أرض القلوب رياضها فاغرس بنا
سست البلاد بحكمة وروية
وفعال بر زحزحت عنا العنى
هذي المدارس نهضة أسستها
لك ذكرها الخفاق يشدو بالغنى
والعلم أقسام وكل نافع
لكن علم الدين خير المقتنى
فأعد لذكراه مجامع فضله
ليعود عهد الدين براق السنا