تخطَّ إلى المحتوى

أمل رف في الحياة وليدا

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

أملٌ رفَّ في الحياة وليدا

وهْو أبقى من الحياة خلودا

صاغه اللهُ كوكبًا قمريّا

ورآه الوجودُ صبحًا جديدا

يتهادى في الكون نورًا وضيئًا

يملأ الأرضَ رحمةً وسعودا

تتغنَّى به الحواضر فخرًا

وتُغنِّي به الفيافي نشيدا

فهْو سرُّ الإله في هذه الدُّنْ

يا ومجدٌ يظلّ فيها مشيدا

وهو سرُّ الجمال في عالم الرُّو

حِ ووحيٌ يرفُّ منها فريدا

وهو سرُّ السّحاب في منطق الحقْ

قِ وأقوى من السّحاب رعودا

وهو عطر الوفاء في جنة الحبْ

بِ وأندى من الجِنان ورودا

إنه «أحمدٌ» بطالع يُمْنٍ

زفّهُ الله للعوالم عيدا

في الصَّباح الجديد يمشي إلى الكو

نِ وئيدًا ليستشفَّ الوجودا

فإذا الحقُّ والفضيلة والطُّه

رُ يراها سفاهةً وجحودا

فتهادى كالفجر ينساب نورًا

واستحال الهجيرُ ظلاً مديدا

واستحالتْ أعاصرُ الحمقِ والنُّك

رِ سلامًا على النفوس وجودا

هوّمت حوله العشيّات تجثو

وهفا حولَه الصَّباح سجودا

صيحةُ الحقِّ والهدايةِ والعَدْ

لِ تعالت لتعلنَ التوحيدا

أمةٌ ضلَّت الطريق وراحتْ

في دُجاها تُقدَّس الجلمودا

بين جدْبِ الرّمال أخطأَها الرّيْ

يُ وضلَّْتِ مَعينَها المورودا

فسقاها من الهداية نورًا

وبناها عزائمًا وجهودا

أمّةٌ صاغها من الحقِّ والحبْ

بِ إخاءً ووحدةً وعهودا

طالما قادها جهادًا إلى الفت

حِ فتمشي إلى البلاد أسودا

قصّةٌ ينشدُ الزمان عُلاها

ثم تُروى ملاحمًا وقصيدا

غير أن الزَّمان يمشي ويمشي

وترانا على الخلاف قعودا

حطَّمتْنا عناصرُ الخُلْف والحُم

قِ بِذارًا ودارسًا وحصيدا

وإذا ما الخلافُ دبَّ بقومٍ

ستراهم أذلّة وَعَبيدا

خطفتْنا مخالبُ الذئب في الغر

بِ، وأودتْ بمجدنا تبديدا

نحن عشنا بوحدة النيل في الكو

نِ زمانًا من الإخاء سعيدا

نحن منا مغاور البطش في الحر

بِ، فهيّا إلى الصراع جنودا

إن رأيتَ الحياة غابَ أسودٍ

لم تدعْك الأسود ظبيًا شرودا

لو عشقتَ الإباءَ عشت سعيدًا

أو عشقت الخلود مُتَّ شهيدا

لا تسلْ شرعةَ السّماء دفاعًا

وسلِ الشعب عُدَّةً وعتيدا

فالحياةُ الحياة - يا أمةَ الشر

قِ - نضالٌ يحطِّم التقييدا