تُغَالِبُنِي نَفْسِي عَلَى تَبَعِ الْهَوَى
وَقَدْ جَاءَ نَفْسِي مِنْ هَوَاهَا نَذِيرُهَا
وَأَمْرٌ يُرَجَّي النَّفْسَ لَيْسَ بِضَائِرٍ
وَتَخْشَى عَلَيْهَا ضَيْرَةً مَا يَضِيرُهَا
وَقَدْ قُلْتُ لِلنَّفْسِ اللَّجُوجِ نَصِيحَةً
مَقَالَ شَفِيقٍ لَوْ تِعِيهِ ضَمِيرُهَا
فَأَنْبَأْتُهَا أَنَّ الْحَيَاةَ وَأَهْلَهَا
كَعَارِيَةٍ أَوْفَى بِهَا مُسْتَعِيرُهَا
إِلَى أَهْلِهَا إِنَّ الْعَوَارِيَ حَقُّهَا
أَدَاءٌ بِإِحْسَانٍ إِلَى مَنْ يُعِيرُهَا
قِفَا فَاسْأَلاَ يَا صَاحِبَيَّ حَمَامَةً
تُخَبِّرُهَا عَنْ أَهْلِهَا أَوْ نُطِيرُهَا
حَمَامَةَ بَطْنِ الْوادِيَيْنِ تَرَنَّمِي
سَقَاكِ مِنَ الْغُرِّ الغَوَادِي مَطِيرُهَا