قد كنتُ أحسبُها الربيعَ ملاحةً
فإذا الربيعُ بحسنِها يتغزلُّ
سمراءُ لوّنها العراقُ بسؤددٍ
ومن الهدى عينُ الهوى تتكحّلُ
لا تستريبُ إذا الطيورُ تجافلتْ
والصقرُ من عليائهِ يتنزّلُ
من طهرِها ثوبُ العفافِ مطرّزٌ
وشميمُها بين الزهورِ قرنفلُ
أحببتُها والعمرُ شابَ شبابُهُ
ما صدّهُ نسْكٌ بدا وتبتّلُ
لولا المروءةُ لاعْتمرتُ لحجّها
وسعيتُ من عندِ الصفا أتنفّلُ
يا مرسلَ المختارِ يعقبُ فترةً
إنّي إليكَ الراغبُ المتوسّلُ
أرحمْ بني قومي فإنَّ كبيرَهم
واهٍ..وإنّ صغيرَهم يتزيّلُ