تخطَّ إلى المحتوى

حالة ما حدث ما

غير معروف

٧٢ بيت

المتفرقات

حالة ما... حدث ما

بعد عَقْدٍ،

بعد حبٍّ

بعد نأيٍ

طويلٍ، دفينٍ، مرير.

نتلاقى دونَ وعدٍ

ونرنو...

كيفَ كنَّا،؟

كيف صِرْنا؟

لا تسلْنا...

وتمشي الهُوينى

وأمشي

أسألُ الغيمَ احتباساً

تسألُ النفس ثباتاً

قبل يومٍ حافلٍ بالملتقى

صْرنا ربيعاً وخريفاً...

صارتِ العينُ جداولْ.

أمْسَتِ اللحظةُ طائرْ...

والتقينا أخيرا...

لم نكنْ نقرأ شيئاً

لم نُجبْ عن كلِّ نظره...

لم أشأْ فتحَ الحسابِ العسيرِ...

لم تشأْ قتلَ الشفاهِ الحزينهْ...

ونَظَرْنا من ثقوبٍ

وكتبْنا أسطراً من غيرِ حبرٍ

أراها... تراني...

سطَّرَتْ نظْرَتَها حزناً رهيفاً

وقطفْتُ الحزنَ منَّا

فشربْنا لحظةَ الخوفِ هَنِيّاً

وجئتُ لنفسي

لم أخاطِبْ غيرَ أمسي

ومشيبي

أدَّعي سوءَ الظّروفِ...

ورحْتُ بعيداً بعيدا...

اجتبيْتُ الخوفَ طوراً

لم أماطِلْ بعد شوقٍ

مُسَتظلٍّ بالأماني،

تجيئينَ ظلاًّ هزيلا

وأمضي سراباً عليلا...

بَعْدَ قلبٍ نسج الذّكرى

فأمسى كرمةً

دون ثمارٍ

بَعْدَ شوقٍ قايض الذّكرى

بأخرى لم تلامِسْ

حنانَهْ

لم تواجِه دموعَهْ...

هيَ، لا أدري

مدى صدقِ الشّفاهِ...

قبلَ بوحٍ كادَ يهمي

كادَ يجري في المآقي

هربْنا.

قد أدرْنا الوجهَ شرقاً

ثمَّ غرباً

واغتسَلْنا بالمراره

واستبحنا الإشاره...

تركَتْ لي غصَّةً

أزكتْ زماني

وكنَّا سويَّا

على جمرِ نارٍ...

ومضَيْنا ندَّعي نبلَ النّهايه...

ذكّرتني نظرَةٌ

أنِّي حريصٌ في البدايه...

أيقَظتْني بسمةٌ

كالنّسمةِ الولهى

على كلِّ ثغرٍ ثريِّ المشاربْ...

وأرتْني رشفةً

من عبيرٍ جَنَتْهُ الأنوثه...

فسلَّمْتُ حزني

وخطوي لحبرِ القصائدْ...

فاستدارتْ للأمومه..

تركتْني لزحامِ المدينه...

زرعتْني في دروب الهزيمه...