ودَّعتُ شرخَ شبيبتي وغرامي
وأرقتُ من بعد الدموع مدامي
ومن السفاهة أن أضيّع خمرتي
حتى الثمالة ثم أحفظ جامي
خمسون عامًا كلها مرّت ولم
أُبصرْ بغُرّتها مسيرةَ عامِ
مستسلمًا للدهر طوعَ صروفه
وصروفُه تطغى على استسلامي
أمكفكفًا دمعي على عهدٍ مضى
بنعيمه خَلِّ الدموع هوامي
لم أبكِ وَخْط الشيب شوَّهَ لمتي
لكنْ بكيت أناقتي وجمامي
وبكيت زهوي في تلابيب الصّبا
خلفي يفوح أريجها وأمامي
أيامَ لا نُجْلُ العيون تصدّني
عمّا أروم ولا العيون مرامي
لكن لي هدفًا نثلت كنانتي
لأصيبَ منه فأخطأته سِهامي