أبانت عن المعنى بضرب من المثل
فما كاد منها القلب يفهم ما عقل
فدع في حجاب الصون وارد علمها
ففي مثل هؤا العلم قد ضاقت الحيل
تناوب فيها العلم والذوق فاختفت
شواهد علم الذوق في صورة العمل
فهيهات ان تبدي العلوم حقيقا
تجلت على قلب بمحبوبه اتصل
فشرق وغرب حيثما كنت واشهد الم
فصل يجري سر معناه في الجمل
بلى ان في اللطف الخفي غرايبا
تزحزح من هم المصيبة ما نزل
أيا غايبا اقصاه عن مشهد الغنا
عوايق قلب قد اضربه الخبل
افق وانتبه فالبرق في الافق لايح
وهذا المصلى والدواعي تقول صل
فمن لم يجاهد بالرياضة نفسه
وتكليفها حمل الشدايد ما وصل
توجه وعين الله ترعاك حيثما
توجهت وابعث باعث الصدق في عجل
وسر حيث سار القوم في مهيع التقى
فبالصدق تلقى ما تروم من الامل
واني وان اخفيت شاهد وجهتي
فلي شاهد قلبي به في الهوى اصطقل
بتصريح توضيح المعاني التي بدت
وتقريب معنى العطف من شاهد البدل
فما غاية في الذوق الا وقد بدت
شواهدها تنبيك عما به اتصل
أرحني بذكر الرقمتين وحاجر
ومن في سفوح المنحنى والنقى نزل
وكرر على سمعي حديثي برامة
وما كان لي من طيب عيش بذا المحل
رعى الله أياماً بها العيش رايق
أحاديثها في السمع عندي لا تمل
أيا يومنا المسعود بالحي هل ترى
تعود علينا قبل ان يقضي الأجل
فيا رب ثبتني على الحق واهدني
سبيل التقى واقبل سوال الذي سأل
وصل على خير النبين من به
نؤمل تحقيق المقاصد والأمل