تعللت لكن ما أفاد التعلل
فلم يبق لي إلا السلامة معقل
اخا الصدق عرفني خفي تعللي
لعلي ادري ما كنت اجهل
رماني بسهم الحزن وقتي فهل إلى
سروري سبيل للمطالب يوصل
غنمت الصفا لكن بذكر أئمة
لهم في فوادي منزل لا يبدل
صحبتهمو دهراً طويلاً على الصفا
نعيش ولا ندري بمن كان يعذل
وكنت بهم في حال بسط تفيدني
مجالسهم ما كان عندي مشكل
فلم ادر وقتي معرض فيه قسوة
تؤنبني فيها أم الوقت مقبل
رعى الله أوقات الصفا لا عدمتها
فمالي عن تذكارها قط معدل
سارفع ايدي الافتقار إلى الذي
براني وأدعوه بصدق واسأل
يعيد على الماضيات وانسها
ويرجع وقتي مثل ما هو أول
ويفتح لي بابا من الانس واسعاً
ويذهب عني كل هم ويرحل
اغالط وقتي كل حين لعله
يجود بتفتح الباب وهو مقفل
ولكنني في الله ظني وافر
ومنهج حسن الظن للقصد موصل
توجهت ارجو من الهي قبول ما
دعوت به والفضل لا شك اجزل
ومالي في قصدي سواه فانه
بتحقيق آمالي عليه المعول
وقد قام بي داع من العجز ظاهر
به لم تساعدني الجوارح تعمل
وروحي تشتاق الوصول وقصدها
تحاول من باب الاحبة تدخل
فان ساعد الحظ السعيد وخصها
بما تشتهي من ذلك فهو المؤمل
ولا احسب المولى يخيب سائلا
ويحرم من يرجو ويدعو ويسأل
فان له فضلا عظيما توسعت
مجاريه ما للفكر في ذاك مدخل
إليه توجهنا بصدق ورغبة
نؤمل منه حين ندعوه يقبل
فيا عالماً ضعف ي وقلة حيلتي
اغثني واطلقني فاني مكبل
ولي فك رجوى أنت تعلم انني
ملازمها ما عشت لا اتحول
ولي باجل المرسلين توسل
إليك وحسبي بالنبي النوسل