تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١١٦ بيت

المتفرقات

تعالي وارتعي خصبي.

فقلبي مرتع العشاق..

يا قلبي..

تعالي واصحبي عشقي..

إلى الآفاق..

يا حبي.

جراح البعد إن أدمت..

حشاشات الهوى..

ضمى جراحي نحو أحضانك.

فدفئك بلسمي الشافي..

ويكفي أن تناديني..

"حبيبي"

يا منى روحي..

وأحلامي.

وطيري بي إلى أفق..

تشعشع فيه بسماتي..

على أضوا محياك.

نردد فيه ألحانا..

تهدئ بعض شكواك.

ويفرح قلبك الشاكي.

وتصدق فيه آمالي..

وما نسجت خيالاتي...

وأشواقي للقياك.

وتنعم فيه آهاتي...

بنجواك.

أحبيني.. وضميني..

ورِشي فوق وجهي الماء

صحيني..

وناديني "حبيبي"..

إيه يا حبي..

ويا أملي..

وأنغامي.

وتهوميات أوهامي.

"أنا صاح.. ولكني..

أريد مزيد همساتك..

كأني أسمع العصفور

يزقزق فوق شباكي..!"

أنا مازلت أنشدها..

ليالينا.

وفوق البدر إذ سرنا..

تناغينا.. أغانينا

وشلال الدجى الساجي..

إذا نعرىٰ

يغطينا.

وضحكتنا إذا جعنا..

تغذينا.

ونجوانا التي مزجت..

بآهات الجوى بالليل..

تسقينا.. وتروينا.

وإن أنهكت أدفن رأسي المنهوك..

في صدرك.

وأنشق من روابيه..

شذى عطرك.

وترعش لسعة الشكويٰ..

على نحرك.

وأرضع منك تحنانا..

تصبب من ندى ثغرك.

رحيقا ضمخ الأرجاء..

من زهرك.

ونحلف عندها أنا

محال أن تباعدنا..

تفرق بيننا حتى المقادير.

ونقسم أغلظ الأيمان:

خطانا في دروب الحب واحدة

وإن كثرت على الدرب المشاوير.

وقلنا أننا دوما..

سنقهر بالهوى الأقدار.

نبدد غيمة الأحزان..

إن طافت..

وهمت أن تدانينا.

نطرز من ظلال الحزن أحلاما..

ستدفئنا بليل البرد.

إذا احترقت مخادعنا..

وننسج من عويل الريح..

ألحانا.. وأنغاما..

إذا صمتت أغانينا.

ونجعل من ربيع القلب

مرجا مبهج الألوان..

إن قفرت روابينا.

ونرشح من شعور الوجد..

أمطارا.. إذا ما اعتل وادينا

ومن إصرارنا نحيا..

وفي إصرارنا نبقى..

وحتى إن طوانا الموت

ففي جنات مولانا..

نواصل حبنا.. نشدو..

تحف بنا ملائكة..

تحبر من أغانينا.

تعالي واسكبي الأشواق..

في كاسي.

ونسكر سكرة العشاق..

بين مواكب الناس.

فبنت الحان لم تسكر

ولم تذهب بإحساسي.

تعالي واحضني الأنداء..

من جفني..

ومن شفتي ومن حضني..

ومن سبحات أنفاسي.

تعالي لي وهزيني..

إليك..أساقط الرطبا.

ونذكر بعض ما ذهبا.

وأرشف منك ما يحلو..

وأطعم منك ما عذبا.

أعيديني إلى دنياي..

يا وطن الهوى فأنا..

بدونك بت مغتربا..

وممتهنا.. بلا وطن.

وما أشقى غريب ما له وطن..

سوى أوهام مفتتن.

جَموحٌ.. غير ذي رسن.

أسافر في غزير الدمع..

بين مضارب الوسن.

أنا المشتاق.. ما وطني..

سوى عينيك يا وطني.

وأنت المرفأ المغناج..

ترسو عنده سفني..