ما ضركم أيها الغضابا
أن ترفعوا دوننا الحجابا
إن كان ذنب فعاتبونا
لا تقطعوا الوصل والعتابا
إن كنتم لا تكلمونا
حلفتم فابعثرا كتابا
إنتم وحاشاكم إلينا
أسلفتم الذنب والعقابا
نتوب يا مذنبين أنتم
من ذنبكم فاقبلوا المتابا
عذبتمونا وفي هواكم
ويلاه ما أعذب العذابا
أشهدتمونا بديع حسن
بعشقه ما دعا استجابا
حسناً بديعاً لو اجتلاه
يوسف في حسنه تصابا
خلعتموه فحين هنا
أرسلتم دوننا الحجابا
فطال هجرانكم فذنبنا
والهجر كم مهجة أذابا
فلا سلام ولا كلام
كم تحسبون الجفا ثوابا
فكيف أنتم إذا سألنا
فلا تجيبوننا اجتنابا
فكيف بالله كيف أنتم
منوا وردوا لنا الجوابا
ردوا إلينا السلام إنا
عذبنا هجركم عذابا
نغصنا هجركم وأنتم
لذا لكم هجرنا وطابا
أفيا حبابنا سلام
منا عليكم حكى الشابا
دمتم فتسليمنا عليكم
كالمسك إن خالط الشرابا
فلو به راحكم مزجتم
لأرقص الراح والشرابا