تخطَّ إلى المحتوى

تحملت الهوى وبه فسادي

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

تحمَّلتُ الهوى وبه فسادي

وأهملتُ الحِجا وبه رشادي

وقادنِيَ الغرام إليه حتى

أتيتُ بكفِّه سهلَ القياد

وأهونُ ما ألاقي منه داءٌ

تَصدَّعُ منه أكبادُ الصِّلاد

وب «الأحساء» وهْي مُنايَ قومٌ

بِعادُهمُ نفَى عني رقادي

لهم جفني القريحُ يفيضُ رِيّاً

بفيْضِ دموعِه والقلبُ صاد

هُيامي فيهمُ شُغلي ودأْبي

ووَجْدي منهمُ شُرْبي وزادي

أحبُّ لأجلهم خَفَقانَ قلبي

وأهوى في محبَّتهم سُهادي

وهمْ حِصني المنيعُ وهُم سِنادي

وهم رُكني الوثيقُ وهم عمادي

سقى «الأحساء» باريها بغيثٍ

يمدُّ الخِصْبَ من صَوْبِ العِهاد

فلِلأحساءِ ما دامتْ وِدادي

وفي أرجاء ساحتِها مُرادي

وبِ«الهُفُّوفِ» من «هَجْرٍ» غزالٌ

يصيد بطرْفِه طيرَ الفؤاد

تجور لحاظُه أبدًا وتسْطو

على قلبي بأسيافٍ حِداد

علقْتُ به وتيَّمني هلالٌ

محاسنُه البديعةُ في ازدياد

يُضيء الصبحُ منه تحت ليلٍ

بَهيمٍ من ذوائبه الجِعاد

أغازلُ منه في الخلواتِ طفلاً

يقود إلى الهوى قلبَ الجماد

إذا أبدى تبسُّمُهُ بريقًا

أهلَّتْ مقلتي غيثَ الفؤاد

وأرشفُ من مباسِمه رُضابًا

هو الخمر المعتَّقُ في اعتقادي

زمانَ أقولُ للأيام كوني

كما أهوى فتُذعنُ بانْقِياد

عليه من المَلا وَقَعَ اختياري

وما أخْطا ولا كذَبَ انتقادي

لأجلِ القُربِ منه فَدَتْهُ نفسي

تخيَّرْتُ التباعُدَ عن بلادي

وذُقْتُ من الشدائد كلَّ طعْمٍ

وجُبْتُ من الفَدافدِ كلَّ واد

وعُمتُ من السُّرى والليلُ داجٍ

بسُفْنِ العِيسِ في لُجَج السواد