عطريَّةُ الأنفاسِ أنظمُ عقدَها
دُرّاً يروح به الزمان ويغتدي
فأقول في طرب المشوق مهنِّئًا
بشرى لكم زوارَ طيبةِ أحمد
نلتم أمانيكم، وماذا يُرتجَى
بعد الحبيب الهاشميِّ الأمجد؟
لما دعاكم جدُّكم قلتم له
لبَّيك يا نورَ الرَّجاء الأوحد
وتركتمُ الدنيا بما رحبت إلى
روضِ الذي مُنِحَ الشفاعةَ في غد
وإذا الغرام أناخ في قلب امرئٍ
قاد المحبَّ إلى الحبيب بمِقْود
كيف المقامُ وفي القلوب مكانةٌ
شُغلَتْ بحبِّ الهاشميِّ محمَّد
سرتم وكان دليلُكم هذا الذي
عَمَرَ القلوبَ بحبِّه المتجدِّد
ودخلتمُ البيت الحرام وطفْتُمُ
بالكعبة الغراء بعد تجلُّد
تلك المنازل أنبتَت خيرَ الورى
فلها هوًى في قلب كلِّ موحِّد
بين المقام وماء زمزم والصَّفا
والحِجْرِ، والحجَر الكريم الأسعد
فاض الرجاءُ وكان منبتُ أحمدٍ
بشرى لكم زوّارَ هذا المعهد
ثم انتَحيْتم لا تحنُّ قلوبكم
إلا إلى الهادي كريمِ المحتِد
وهناك زرتم واستراح ضميرُكم
وضمنتمُ الحسنى بهذا المشهد
بشرى لكم من ربِّكم أهلَ الصَّفا
نلتم رضاه وذاك أعظمُ مقصد
ووقفتُمُ حول البقيع نواجيًا
تستلهمون الرشْدَ أقومَ مرشد
وتردِّدون نشيدَكم بشرى لنا
منحَ الحبيبُ الوصلَ يا عينُ اسعدي
أنتم بنوهُ وأنتمُ أحفادُهُ
وذووه أنتم سيِّدٌ من سيد
عاد الحجيجُ وتلك أعظمُ سنّةٍ
وصفا السرور بأحمدٍ ومحمد