أنا وأنتِ في زمانٍ غادرٍ...
يا عاشقة الألوانِ...
ألواني حاصرها الطيفُ
تتيه في أرجائنا مدائحُ العشقْ...
يا مدن الصيف بلا بحرٍ...
ولا فاكهةٍ...
إضرابنا عنكِ إلى الأرضِ
دعينا نرحل الآنَ
دعينا كي نمارسَ بلا خوفٍ
طقوسنا الأخيره...
خفّي عنا يا أثقال رحلتنا...
ودعينا نصعد خيط دخانْ...
واحملينا بخارَ الغيمِ...
ودعيها تلبس نسج الغمامْ...
ودعينا نسّاقطْ...
كي ينبت القمحُ...
كبلي عينايَ فؤادَ النوى...
إن الهوى ما عاد زهر الحالمينْ...
أسرتُ في أوهامكِ النشوى حقولا
يا غازلة الألوانِ
أترعت الكأس رحيقا وأحلاما
وجبت في أرجائكِ الأرض كروما
قد كنتِ لي الأعراس ملحا
في مدن التين البعيده...
تنبتُ في أوهامنا مدائن الزيتونِ...
غرفت حينها فناجين النرجسْ...
أ تذكرينْ...
أ تذكرينَ لمسة السحر القزحيه...
أيناكِ بعدما رأيتكِ حزينه...
وبعدما إغتالكِ العقيقْ...
كيفاني أمتاح الطريقْ...
إلى سفينة الجزيره...
يا غازلة الألوانِ...
حنانيكِ أشتاقُ أنفاس زورقْ...
حنانيكِ إن كنتُ منكِ...
مدّي المدادَ صهوة الحريقْ...
تشتاقني رائحة الملح على ألوية الأفلاكِ
أحلمني يمامة الشِّعر فواق ناقة العمامه
وهديرُ الشِّعر رُواء الحمراءِ
أجتاز المسافاتِ أخاصرُ تباريح الفتحِ
وأقتفي الجوى نشيد الروحِ
شوقا إليكِ امتدادنا عبر انبلاج الحرفِ
حتى نرى ميلادكِ
والعرسَ في مدينةِ السلامْ...