تغوص سفينتي في البحر تغرقُ لا أنجّيها
صقيع الليل يا ويلي يكدِّس ثلجه فيها
فلا تقرب
أنا الموت الذي يغشى
ذرى الأعماق لا تقرب
أنا الموت الذي تخشى
أنا الحزن القديم أنا ارتعاش الخوف والعار
أما جاءتك أخباري؟
صقيع الليل مد جذوره عندي
وعشّش في شِغاف القلب
من ينجيك من بردي؟
أحبك؟ أمس أحببنا
تقاسمنا جنون الدفء غامرنا وأخصبنا
ولما هاجت الأنواء كنت أمامها وحدي.
تغور سفينتي في البحر تغرق لا أنجّيها
صقيع البحر والذروات يحضنها ويطويها
وكم قاومت من شغف لأدفن جذوتي فيها
تحاول جذوةً قُتِلتْ؟
أما جاءتك أخباري؟
أنا موت على الذروات في الأعماق أغسل صفعة العار
أنا الموت الذى أهوى
وفي الميدان أشباح
وفي الشارع أشباح وفي المقهى
أنا وحدي التي أحيا
طوتني دون هذا العالم المحموم أرياح
ومزقني نقاء الثلج هل جاءتك أخباري؟
أنا وحدي التي أحيا
فإني مت بالأمس
ضباب الليل لف بصمته رأسي
غَشَتْني لُجّة النسيان تشفي الطعنة الخرساء في نفسي
أفيض نقاوةً في الموت
هل جاءتك أخبارى؟
أنا أم أنا أنثى بلا حب
وأمس قضيت من عاري
بلا قلب بلا وطن بلا دار
بعيدا دون أستاري
تطاول غربة الأعماق؟
حاذر كشف أسراري
ستبصر رعبك المكتوم… في قلبي