هَلْ صَابَتْ الْعَيْنَيْنِ بَعْضُ نُعَاسِ
أمْ يَا تُرَى غَابَتْ بَشَرْبَةِ كَاسِ
عَيْنَانِ قَدْ سَحَرَا فُؤادًا مَا لَهُ
صَبْرًا لِهَجْرِ فُؤادِهَا القَاسِي
الْعَيْنُ مِرْآةُ الْحَبِيْبِ لِحِبِّهِ
فِيهَا يَرَى بِرَهَافَةِ الإحْسَاسِ
كَفْكَفْتُ دَمْعَ الْعَيْنِ حِينَ تَمَرَّدَتْ
كَيْ لا يَرَى مَنْ مَرَّ بِيْ إفْلاسِي
يَخْشَى إذَا وَقَعَتْ عَلَيهِ عُيُونُهَا
وَالدَّمْعُ فَاضَ بِشَهْقَةِ الأنْفَاسِ
مَا بَينَ قَائِلَةٍ أُحبُّكَ.. لا أحبُّ
كَ غَيَّرتْ مَا بَيْنَهُنَّ إِيْنَاسِي
فَإذَا ارْتَجَاهَا لِلحْظَةٍ حَنَّتْ لَهُ
خَجَلاً تَمِيلُ بِخَصْرِهَا الْمَيَّاسِ
قَمَرٌ جَلا بالْوَجْنَتَيْنِ سَحَائِبًا
حِيْنَ ارْتَقَتْ عَنْ أعْيُنِ الْحُرَّاسِ
وَإذَا ارْتَمَتْ فِي حِضْنِه قَالَتْ لَهُ:
يَا وَيْلَ قلْبِكَ مِنْ نَوَى وَمَسَاسِي
أمْضَتْ وَأمْضَى الطَّيْفُ دَوْرَتَهُ
مُسْتَنْشِقُ الْعَبَرَاتِ لَسْتُ بِنَاسِ