إليك أبا العلاء أزفُّ شكري
لِمَا أبديت من كرمٍ وفيرِ
جزاك الله خيرًا عن فقيرٍ
مَدَدْتَ له يد العطف الغزير
كسوتَ المعدمين بخير لبسٍ
فما هابوا لقاء الزمهرير
وخفَّفْتم عن المرضى وكنتم
أساة البُرْءِ للداء الكبير
لكم في كلِّ ملتفتٍ أيادٍ
وكم فرّجت من كرْبٍ عسير
مَدَدْتَ يديك بالإحسان طوعًا
لأمرِ الله ذي الفضل الشّكور
وليس بمفلحٍ نوّاب قومٍ
إذا لم يرتضوا شرف الضّمير
وليس بمفلح نوّاب قومٍ
إذا ضنُّوا بإسعاد الفقير
لقد زعموا النيابة عزّ جاهٍ
بلا بذلٍ ولا وصْبٍ مرير
ولكنَّ النيابة بذْلُ روحٍ
وتضحية وإرضاء العشير
ومن يبغي بغير العُرف جاهًا
يعيش مذممًا أبد الدهور
رعاك الله فيض نداك طلْقٌ
وأنت أبو العلاء بلا نكير
فعِشْ ذخر اليتيم وذي ابتئاس
فما لك في البَرِيّة من نظير