تخطَّ إلى المحتوى

ما كنت آمل يا علي أنني

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ما كنت آمل يا عليٌّ أنني

في غير تهنئةٍ أسوق بياني

ما كنت آمل يا عليٌّ أنني

أبكي الأديب وغرّة الفتيان

أبكي الشّباب الغض عجّله الرّدى

أبكي الكمال بمدمعٍ هتّان

أبكي وأندب أسعد الندْب الذي

أسر القلوب برقّةٍ وحنان

أبكي على زين الشباب وفخرهم

أبكيك أسعد طيلة الأزمان

أبكي فتى من دوحةٍ فينانةٍ

بالنبل قد سقيتْ وبالعرفان

ما كنت آمل أن أقوم مؤبّنًا

نسل الأكارم زينة الإخوان

بل كنت آمل أنني في عرسه

أشدو على غصن الهنا الفينان

أشدو بفضل حنانه وصفاته

أشدو بشهمٍ طيّبِ الأردان

أشدو بطيب شمائلٍ غرٍّ لها

في كل قلبٍ أطيب التحنان

لكنّه حُكْم الإله وصنعه

ما للبريّة في القضاء يدان

حكم الإله على البريّة نافذٌ

كلُّ الذي فوق البسيطة فان

فاصبر - لحكم الله - صَبْرَ أُولي النهى

والصبر أولى بالعظيم الشان

اصبرْ عَلَى هذا المصاب وإنه

رُزْءٌ عظيمٌ هَدَّ كل كيان

تصبر عَلَى ريب الزمان وخطبه

إنْ جلَّ خطبٌ هان بالسلوان

ما كان أسعد بيننا إلا التقى

قد صُوِّرتْ في صورة الإنسان

إنْ كان غاب عن العيون فإنَّه

في القلب باق مشرقٌ نوراني