أَمْسَى شَبَابُكَ عَنَّا الغَضُّ قَدْ حَسَرَا
لَيْتَ الشَّبَابَ جَدِيدٌ كَالّذِي عَبَرَا
إِنَّ الشَّبَابَ وَأَيَّاماً لَهُ سَلَفَتْ
وَلَّى وَلَمْ أَقْضِ مِنْ لَذَّاتِهِ وَطَرَا
أَوْدَى الشَّبَابُ وَأَمْسَتْ عَنْكَ نَازِحَةً
جُمْلٌ وَبُتَّ جَدِيدُ الحَبْلِ فَانْبَتَرَا
فَاصْبِرْ فَمَا لَكَ إِلَّا أَنْ تَهِيمَ بِهَا
وَأَنْ تَهِيجَكَ أَطْلَالٌ فَتَدَّكِرَا
أَمْسَى وَقَدْ شَابَ لَا يَنْسَى تَذَكُّرَهَا
لَا بَلْ يَزِيدُ إِذَا مَا اسْمٌ لَهَا ذُكِرَا
أَنْ لَا يُغَيِّرَ وُدّاً فِي شَبِيبَتِهِ
لِلْمَالِكيَّةِ مَا قَدْ غَيَّرَ الشُّعَرَا