قلبي يراكِ..كطيفٍ شافَهُ الرائي
يا منْ عزفتكِ شوقاً دون أوتارِ
قلبي يراكِ رياحيناً ونرجسةً
من بوحِ ميسمِها غنّتكِ أشعاري
يا زهرةً لم يرَ العشاقُ ميسمَها
وأيكةً أورقتْ من صلبِ أطهارِ
إليكِ أسعى..وإنْ شطَّ المزارُ بنا
سعيَ القريضِ إلى ديوانِ أشعارِ
كمثلِ هادلةٍ تبكي بضحكتها
شوقاً إلى مُشرعِ الأبواب والدارِ
أنت المنى.. وحبالُ الودّ جمعنا
مذ ألفٍ عامٍ ..بحبِّ الجارِ للجارِ
مُرّي ندىً..فالفؤادُ اليومَ ألهبهُ
شوقُ الغريبِ لروحٍ دون أوطارِ
آهٍ..وهل تنفعُ الآهات زافرها
إلا كمن عالجَ المجروحَ بالنارِ
في مقلتيكِ ديارٌ لستُ أسكنها
إلا كما يسكنُ المطلوبُ للثارِ
وكمْ كتبتُ دواويناً لمنْ رحلوا
واليومَ أعشقُ في عينيكِ أسفاري
مسكُ الختامِ..لأنتِ اليوم قافيتي
وأنتِ بوحي وأقلامي وأحباري
رحماك ربّي..بعيدُ الدارِ يعشقني
فكيف أهدي لهُ باقاتِ أزهاري
أهواكِ حقا فأنتِ اليومَ لي وطنٌ
أخشى عليهِ ..بسرّي قبل إجهاري
أنت الرفيقُ..وما من حرّةٍ عشقتْ
إلا بصدقٍ..وهذا الشرطُ..فاختاري