سكَبتْ على الماءِ القُراحِ رضابَها
ودنتْ تُعطرُ بالمشيبِ شبابَها
وتمايلتْ نشوى تصوغ أحاجياً
وتريد أن ينسى السؤالُ جوابَها
في تلكم العينين ظلُّ سحابةٍ
هطلتْ فبلّتْ نحرَها وثيابَها
وشفاهها مُلئتْ حكايا عاشقٍ
تحكي بتمتمةِ الشفاه عتابَها
قالت: أراكَ إلى النساء مقربّاً
تُملي..كما شاءتْ وشئتَ..كتابَها
فأجبتها: مالي سواكِ حبيبةٌ
أرعى لها في الأقربينَ غيابَها
يا كلَّ من سكن الفؤادَ أنا الذي
أهبُ القوافيَ في القريض ربابَها
يا أنت يا ماءَ الغرامِ لك الندى
ترجين منها في الرواحِ إيابَها
ماخنتُ يوماً من أحب وإنّني
أصفي العيونَ من الورى أحبابَها