تخطَّ إلى المحتوى

نور تبدى في الظلام السرمدي

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

نور ٌتبدّى في الظّلام السَّرَمدي

فأضاء ليل الحائر المتردِّدِ

وأزاحَ عنه جهالةً وضلالةً

لما أضاء الكونَ مَوْلِدُ أَحْمَد

يا صيحةً قد ردّدت أصداءَها

جنباتُ يثربَ صيحةً لم تُعْهد

نيرانُ كِسْرى أُطْفِئَتْ وقصورُهُ

قد رُوِّعت ببزوغ نورِ محمد

وبروجُ قيصرَ زُلزلت زلزالَها

وتكشّفَتْ عن غِيِّها المتجدِّد

يا أيُّها الأميُّ فضلَُك بيِّنٌ

للناسِ تهدي للطريق الأرشد

فلقد أتيتَ الكون يرسُف أهلُه

بالجَهْل والظلم العتيِّ الأسود

وبرزْتَ في فوضى الحياة منظِّمًا

ومعلِّمًا، أنْعِمْ بذاك المرشد

وظهرت في ليلِ الضلالة مُشرقًا

كالبَدْر يسطع في الدجى المتلبِّد

أضحيْتَ عنوانَ الكرامةِ والفِدا

أضحيتَ عنوان الكَمالِ الأمْجَد

بوركْتَ يا شرَفَ الحياةِ وبانيًا

للمجد فاصعدْ للسِّماك الأبعد

حَطّمْتَ دنيا الشّرْك، حَطّمتَ الأذى

وعصفت بالأصنام لم تتردَّد

وبُعثْتَ بالأخلاق من وحي السَّما

وهَديت للإسلام مَن لم يهتد

وزرعْتَ في طول البلادِ وعَرضِها

عدلاً فزالتْ سطوة المستعبِد

ومشيْتَ في ركب الخلودِ معظَّمًا

بوركت من بانٍ وخيرِ مشيِّد

وأقمت ميزانَ العدالة والتُّقى

بين الأنام فكنْتَ خير موطِّد

ولقد دفعْتَ الحق تعلي ركنه

صرحًا أقيمَ على جبين الفرقد

حقّاً رسولَ الله أنْتَ منارُنا

في الأمس تهدينا وفي فَجْرِ الغد

لبّيك يا خيرَ الأنام جميعِهم

لبيك يا فخر الوجود الأوحد

يا سيّدَ الدنيا لقد حرَّرتنا

من نِيرِ كل تَخلُّفٍ وتردُّد

لم تأخذِ الدنيا على علاّتها

وعزفت عن زيف الحياة المفسد

يا ناصرَ المظلوم هَزَّ قلوبنا

شوقُ اللقاء بيوم ذكرى المولد

يَومْ ٌيحفُّ به الخلودُ ونلتقي

في ظِلّه ذِكرى العُلا والسُّؤْدَد