تخطَّ إلى المحتوى

بغداد يا أم العيون السود

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

بَغْدَاْدُ!! يَاْ أُمَّ الْعُيُوْنِ السُّوْدِ!!

يَاْدُرَّةً فِيْ آخِرِ الْعُنْقُوْدِ

فَجَّرْتِ مِنْ شَمْسِ الْخِلاْفَةِ دَمْعَهَاْ

بِجَمَاْجِمٍ مَحْرُوْقَةٍ وَكُبُوْدِ

وَمَتَاْحِفٍ مَسْلُوْبَةٍ مَنْهُوْبَةٍ

مَحْرُوْقَةٍ بِالنَّاْرِ وَالْبَاْرُوْدِ

عُرْسُ الْحَضَاْرَةِ!! صَاْرِ فِيْهَاْ مَأْتَماً!!

يَبْكِي الْكِرَاْمُ بِهِ تُرَاْثَ جُدُوْدِ

أَيْنَ السِّيَاْدَةُ، وَالرِّيَاْدَةُ، وَالتُّقَىْ؟؟

وَمِيَاْهُ ذَاْكَ الْمَنْهَلِ الْمَوْرُوْدِ؟؟

أَيْنَ السُّقَاْةُ؟ وَأَيْنَ نِيْرَاْنُ الْقِرَىْ؟؟

بَلْ أَيْنَ صَرْحٌ نَاْطِقُ الْجُلْمُوْدِ؟؟

أَيْنَ الرَّصَاْفَةُ؟؟ أَيْنَ غَاْبَ بَهَاْؤُهَاْ؟؟

وَمَحَاْهُ قَصْفٌ مِنْ ذَوَاْتِ وَقُوْدِ؟؟

نَاْحَ الْحَمَاْمُ عَلَىْ جَمِيْعِ غُصُوْنِهَاْ

مِنْ لَوْعَةٍ، وَتَأَلُّمٍ، وَصُدُوْدِ

وَبَكَتْ نُجُوْمُ اللَّيْلِ لَمَّاْ شَاْهَدَتْ

مَاْ حَلَّ فِيْ عَاْدٍ وَأَرْضِ ثَمُوْدِ

سَاْدَتْ فَبَاْدَتْ وَانْتَهَىْ عُمْرَاْنُهَاْ

بِقَنَاْبِلٍ قَطَعَتْ حَدِيْثَ عُقُوْدِ

تِلْكَ الْعُقُوْدُ تَحَدّّثَتْ فِيْ مَاْ مَضَىْ

عَنْ مَجْدِهَاْ وَتُرَاْثِهَاْ الْمَعْهُوْدِ

وَرَوَتْ لِكُلِّ النَّاْسِ قِصَّةَ أُمَّةٍ

عَرَبِيَّةٍ قُتِلَتْ بِحِقْدِ حَقُوْدِ

وَعَدَاْ عَلَيْهَاْ كُلُّ وَغْدٍ مُجْرِمٍ

مُتَسَلِّحٍ بِمُنَاْفِقٍ وَحَسُوْدِ

فَإِذَاْ بِبَغْدَاْدَ الْكِرَاْمِ بُحَيْرَةٌ

مَمْلُوْءةٌ بِطَحَاْلِبٍ وَبِدُوْدِ

بِجُنُوْدِ إِبْلِيْسَ اللَّعِيْنِ تَجَمَّعُوْا

وَتَآمَرُوْا وَتَبَجَّحُوْا بِبُرُوْدِ

خَضَعُوْا لِغَاْصِبِهِمْ وَخَاْنُوْا شَعْبَنَاْ

وَبِلاْدَنَاْ، وَاسْتَسْلَمُوْا لِجُنُوْدِ

تَباًّ لأَتْبَاْعِ النِّفَاْقِ لأَنَّهُمْ

غَدَرُوْا بِعِقْدِ عُرُوْبَةٍ مَنْضُوْدِ

وَتَزَلَّفُوْا لِلْغَاْصِبِيْنَ وَسَلَّمُوْا

أَوْطَاْنَهُمْ لِلْجَاْحِدِ الْمَجْحُوْدِ

فَتَكَ الأَرَاْذِلُ بِالْعِرَاْقِ، وَمَكَّنُوْا

أَعْدَاْءهُ مِنْ ثَرْوَةٍ وَنُهُوْدِ

خَاْنُوْا الْحُسَيْنَ، وَزَوَّرُوْا تَاْرِيْخَهُ

وَتَقَيَّدُوْا ذُلاً بِذُلِّ قُيُوْدِ

وَجَنَوْا عَلَىْ بَغْدَاْدَ كُلَّ جِنَاْيَةٍ

مَجْنِيَّةٍ مَنْقُوْدَةٍ بِنُقُوْدِ

لِمْ يَحْفَظُوْا الأَعْرَاْضَ فَيْ أَوْطَاْنِهِمْ

أَبَداً، وَلاْ صَاْنُوْا رَفِيْفَ بُنُوْدِ

آهٍ عَلَىْ عَلَمِ الْعِرَاْقِ، وَمَاْ جَرَىْ

فِيْ حَقِّهِ مِنْ عَاْبِثٍ بِحُدُوْدِ

آهٍ فَآهٍ، إِنَّ بَاْبِلَ حُوْصِرَتْ

بِأَعَاْجِمٍ عَشِقُوْا تُرَاْثَ يَهُوْدِ

بِأَعَاْجِمٍ قَدْ آمَنُوْا بِعُزَيْرِهِمْ

وَطَلاْسِمِ التَّوْرَاْةِ وَالتَّلَمُوْدِ

وَطَغَوْا عَلَىْ شَعْبِ الْعِرَاْقِ بِأَرْضِهِ

وَبَغَوْا عَلَىْ آشُوْرَ وَالنَّمْرُوْدِ

آهٍ عَلَى الآثَاْرِ تَحْكِيْ قِصَّةً

عُنْوَاْنُهَاْ: أُمُّ الْعُيُوْنِ السُّوْدِ