نامي بظل
قصائدي
هذا ذراعي وسِّديهِ ونامي
ملءَ الجفونِ هنيئةَ الأحلامِ
فلقد أصابكِ جهلُهُم في مقتلٍ
و الجهلُ صِنوُ الظلمِ في الإيلامِ
لهفي على عينيكِ قد أضناهُما
حَرُّ البكاءِ وقسوةِ الأيامِ
فغدَوتِ من ظلمِ الأحبَّةِ والنوى
يا قدسُ مثل الطفلِ حين فِطامِ
وغدوتِ منتجَعَ اليهودِ، فجندهُم
زرعوا الأسى في ثغرِكِ البسَّامِ
كم شرَّدوا، كم قتَّلوا، كم دمَّروا
كم كسَّروا من أظهرٍ وعِظامِ
ثُمَّ ارتَدَوا ثوباً وضيعاً زائفاً
يُلقونَ لومَهُمُ على الإسلامِ
دربٌ وقد ساروا عليهِ بخسَّةٍ
بجحافلِ التخريبِ والإجرامِ
نامي قليلاً إن جفنَكِ مُتعَبٌ
قد أثخنتهُ بوائقُ الآلامِ
نامي بظلِّ قصائدي وتنسمي
عَبَقَ الحروفِ ورِقَّةَ الأنغامِ
نامي، فشعري لن تلينَ قناتُهُ
أبداً لطاغٍ، جائرٍ، ظلاّمِ
هوَ مِدفعي إن شقَّ حملُ مدافِعٍ
و لقد صنعْتُ من الحروفِ حُسامي
ثمَّ امتطيتُ جوادَ عِزٍّ جامحٍ
و كتابُ ربِّي منهجي وإمامي
ورفعتُ راياتِ الجهادِ على الهوى
فوجدتُ عزَّ النفسِ في الإسلامِ
فاستبشري ولتحلمي يا طفلتي
فالليلُ لن يبقى على الإعتامِ
ولسوف تُشرقُ شمسُ صبحٍ باسمٍ
من بعد ليلٍ حالكِ الإظلامِ