تخطَّ إلى المحتوى

حديث على مصب الرمل

غير معروف

٨٠ بيت

المتفرقات

حديثٌ على مصبّ الرّمل

فكرٌ تصّعد

من خواء الأرض

يعبث بالضمير فلا نعيش

ما كان متّزن القوى

إذ أنه ثملٌ يطيش

لا مَين منه إذا تصوّر للتُّقى

ودنا من المتجمهرين

على الحقيقة بالضلال وبالهدى

لكنّ ما إن تذهب النظرات

شتى في فجاج الأرض

إلاَّ والذي بالأمس جاش على مخيّله يجيش

أيان تذهب

هل تبوح بكل

ما رَكَمَ الزمان

على ظُهيْرك للورى

أم تلتوي طرباً

وتُضْحك كلَّ من دلفوا

لتبقى في عيون المارقين

من المحبة كلما سخن المكان

من اللواهب

حيث تأتي، حينما تأتي على وعدٍ

مع النّسمات

تَصعق من تبعثرها ومن لأوائلها

وتقول: يا الله

من يحمي إذا ما مالت الأشجار

من يحمي من الموت الحشيش

بذّتني الأزمات

ما إن أذهب الأولى

إذا الأخرى تزمجر في كثيب الرّمل

تحلف إن كبحت لها،

لئن تأتي بأعتى

ما يكون من المشقّة والغوى

وتقول لن أنساك

في الأعقاب من نسلي

وسوف ترى بناتي في الهريش

إن التي في مهدها

عمياء لا تقوى

على لدغ المسيّر في الحمى

إن صحّ منّا المكر

تكتسب المهارات التي

تلوي سواعد أمةٍ عصماء

تفّتل أمرها بجدارةٍ

وتشبّ أطراف المناحة

قبل ما ينمو لها ظفرٌ وريش

هي عندنا من ضعفها

لكنها تلهو مع الأطفال

في أحلامهم

وتخالط العقلاء في أعمالهم

وتهب من زخم التمتع بالعذاب

فتوصد الأبواب،

ثمّ تحوم حومتها التي

تردي الردى

فيكون أخر عهد من خدعوا بها

ذاك الربيش

الصخرة الصماء

ناتئة الجوانب

لا تصح أساس بيتٍ

تستقيم به الحياة

ويستقيم به الممات

فأين بأسك أي هذا الصلب

هل تدري بأن الصخر

لا يفنيه

إلاَّ أنت وحدك يا حديد

ولا سبيل إلى النشيش

ما عدت أحتمل الضجيج

دخلت سن الهمس

لو أدري بساحة

آخر الخطوات

ما كان الضلال يسوق أولاها

ولا كنّا أُخذنا في مسالكها

ولا كان العريش

فارفع يمينك

أيَّها المفتون بالضوضاء

هذي آخر النفثات

إني مثقلٌ بصراحتي

ومحبتي للخير

في زمن يرى الحسنات

إن جاءت بلا أثمان

من كفٍ رعيش