عذوليَ دعْني فالمصابُ جليلُ
فما الصَّبر فيمن قد أُصبتُ جميلُ
ألم ترَ أنّي قد أُصبتُ بفادحٍ
وإن زالتِ الأيّام ليس يزول
وإن ذهبتْ منّا نفوسٌ لأجلهِ
وفُتّتْ له الأكبادُ فهْو قليل
لموتِ سليمانَ البلادُ تصدَّعت
وللحِلَّةِ الفيحا بُكًا وعويل
فمن ذا لكمْ يا آلَ حِلَّةِ بابلِ؟
إذا نابكم خطبٌ هناك مَهول
ومَنْ للّذي يرجو دواءً لسُقمِهِ
وليس كثيرٌ عندهُ وقليل
يحقُّ لكم أن تجعلوا العمْرَ مأتمًا
عليهِ وذا في حقِّه لقليل
فتًى كان يزهو فيه روضي ومذ قضى
ذوى روضُ أُنسي واعتراه ذبول
فتًى لذوي الأرحام كان مواصِلاً
وللخِلِّ إنْ جار الزّمانُ وَصُول
فهيهاتَ أن يأتي الزّمانُ بمثلهِ
ألا إنهُ في مثل ذا لبخيل
فكم معجزاتٍ قد رأَوْا بعد موتهِ
رواها ثِقاةٌ فاضلون عُدول
رأى النَّجفيْ في حضرةِ القدس أنَّهُ
ملائكُ من ربِّ السماء نزول
بحضرةِ خير الخلق صار لهم عَزًا
وإنشادَ شعرٍ والدموعُ تسيل
فلا يشتفي الأعداءُ في أمر ربِّنا
فلم يبقَ فيها عالمٌ وجهول
إذا ما مضى منّا شريفٌ لربِّه
فقد أخلفته فِتيةٌ وكهول