فُؤادٌ بذكرِ اللاذقيةِ مُولعُ
وطرفٌ بأطرافِ النّهاراتِ يَدمعُ
وروحٌ تَشظَّتْ بينَ شَكٍّ وريبةٍ
وبينَ يقينٍ انَّ حبَّكِ زعزعُ
يُراودني ظَنٌّ أليمٌ بأنّني
غروبٌ.. وليلى في الجلالةِ مَطلعُ
فَهلْ يلتقي ليلُ الأسيّةِ فَجرَها
وهلْ اتمنى والحقيقةُ تمنعُ
وهل أنتمي للحُبِّ والعُمرُ راحلٌ
يَجدُّ... وأحلامُ الصَّبابةِ بلقعُ
لقد دبَّ فيَّ اليأسُ يومَ تنصَّلتْ
خريفاً لهُ في الرّوحِ صوتٌ مُروِّعُ
وأسهدني في وحدةٍ سَرمديةٍ
ونارٍ من الذكرى تمرُّ فتلفعُ
ألا أنَّ ذكرَّ اللاذقيةِ لوعةٌ
تأنُّ على ذاكَ الزمانِ وتجزعُ
وتنظرُ من عينٍ تريقُ دمائَها
دموعاً.. ونفسٍ بالمواجعِ تنبغُ
سَلامٌ على تلكَ المَرابعِ منْ فتىً
غَريبٍ.. اذا جَدَّ التَّذكّرُ يرجَعُ
يَعودُ غَريراً كيفما شاءَ بالهَوى
وأحلامُهُ بينَ الأفانينِ تَمرعُ
فديتُكِ يا لونَ الربيعِ غضاضةً
ويا وردةَ العمرِ التي تتضوّعُ
تعالي، فايّامُ الفراقِ أليمةٌ
ولمْ يبقَ في قوسِ التصبّرِ مَنزعُ