بعد أن فرغت النسوة من عجن الحناء بالماء..
بعد أن اتفق على موعِد الزواج..
توفي أحد الأقارب ...
فتم تاجيل الزواج .
بعد أن زالت السُحُب عادت الشمسُ سيرتها الأولى .
تُطارد المساحيق التجميلية وتطاردني ..
شَجرةٌ من غير ثمرةٍ ولا ظِل
تُشبه ابنة الجيران المريضة
لمستُ أطرافها ،فلم يطرف لي جفن .
شَجرةٌ شَجَرَ بينها وبين أم الثمارِ صراعٌ
حول الماء ..
أيهُما أحقُّ بالماءِ بنتُ جارتنا أم صحراءُ الربعِ الخالي ؟
قالت القافلة :الماءُ يدخُل جوفي كمؤامرة :سريعاً وبانفلات .
عادت الشمسُ سيرتها الأولى مجدداً : لكن بنتَ جارتنا قد ماتت
والشجرةُ الكسيحة طواها النسيانُ والحطّاب
وصارت رائحة امرأة الجيرانْ
تعبُر شوارع الحيْ فيهيجُ لها الصبيان .
وعرف الصبيان ساعتها : أن الطفلة كانت تحتاجُ الماءَ
والشجرةُ الكسيحةُ أيضاً .
لكن الربعَ الخالي يجبُ أن يستمرّ في خلوّه .