تخطَّ إلى المحتوى

ما للردى في صميم القلب أحزان

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ما للرَّدى في صميم القلبِ أحزانُ

كلا ولا لِلأسى في النفس وجدانُ

كلٌّ له في الورى قدْرٌ ومنزلةٌ

عليه من نفسه للوَصْف بُرهان

فما المغالاةُ في أمرٍ سوى شططٍ

له لدى الوَزْنِ تطفيفٌ ونقصان

كم سار في مَهْمَهِ التأْبين عن عَمَهٍ

أو عن هدى القَصْدِ رِجْلانٌ وفُرسان!

يا مَنْ يظنُّ غلوَّ القول مأثرةً

أقصِرْ فللنُّطق بالمَرْثاة مِيزان

كم «باقلٍ» إذ ثوَى في الرَّمْسِ أبَّنَه

جَمٌّ غفيرٌ وقالوا ذاك «سَحبان»!

وجاهلٍ في مطاوي اللَّحْدِ قيلَ له

يا عالمًا ما له في الناس أقران

إن قال قومٌ وجُنْحُ الليل في حَلَكٍ

هذا نهارٌ فهم - لا شكَّ - عُمْيان

إن الرثاءَ الذي في غيرِ مَوضِعِهِ

هُذا وللقائلِ المُغْترِّ بُهتان

لكلِّ ذي نُهبَةٍ نعتٌ يليقُ به

وكلُّ قومٍ لهم في العصر غرّان

حقُّ الرثاء لمن فَخْرُ الأنامِ به

يبكيه عصرٌ وأمصارٌ وأوطان

شَوْقيُّ مَنْ كان في الآفاق مُشتَهرًا

وذِكْرُه في رياض الفضل رَيْحان

شوقيُّ قام مقام الألْفِ مُنفردًا

وهل يقومُ مقام الألفِ إنسان؟

شيخُ القريض أخو الحِجْرِ النبيلِ ومَنْ

منه الخلائقُ بالأعمال تزدان

رَبُّ الفصاحةِ والآراءِ في حِكَمٍ

تُطوَى الدهورُ ولا يَطْويه نِسْيان

أما كفتْ منه «شَوْقيَّاتُ» مُعجِزةٌ

كنزُ النفوس بها رُشْدٌ وعِرْفان

يا مَنْ أحاط بفنِّ الشعر قد عَجَزتْ

عن حقِّ تأبينه للشعر أوزان