تخطَّ إلى المحتوى

عادت الذكرى وإسلامي سجين

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

عادت الذّكرى وإسلامي سجين

وطلوع الفجر حولي لا يبين

أيّ ليلٍ لا يُرى فجرٌ له

غيرَ هذا الليلِ ليلِ الحائرين؟

قد تغشّانا

ظلامٌ حالِكٌ

وتمطّى اللّيلُ يُلْقي ثقلَه

ليس من نورٍ بدرب السّائرين

أين بدرٌ فيك يا ليلُ اختفى

قد عهدْناهُ كأنوار اليقين؟

قد رقبناهُ هلالاً نامياً

وارتقبناه بشوقٍ وحنين

كي نراهُ البدْرَ في هالته

ولُجَينُ النّور يُغري السّامرين

غيرَ أنّ البدرَ قد غيّبه

قدَرُ الله بسجن المعتدين

أنت يا إسلامُ بدرٌ يُهْتَدَى

بك في درب دُعاة عاملين

كم فتىً أنقذته من عَمَهٍ

فاهتدى واختار درْب العابدين

كنت في النّاس أريجاً وشذاً

من أزاهير رياض الصّالحين

كنت مِعوانَ ضعيفٍ بائسٍ

كنت للصَّحب وفيّاً وأمين

كنت للتّائه نبراسَ هُدَىً

كنت في الحقّ

كنت روضاً فيه ظلٌ وارفٌ

فيهِ ما يُحيي نفوسَ اليائسين

أينما كنت فغيثٌ

هاطلٌ

أيعود البدرُ يُسْفر وجهه

ويُنير العمْرَ عمر الوالِدِين؟

ويَسُرّ الأهلَ أختا وأخاً

وهُما واللهِ خيرُ المخلصين

ومُحِبّين، وكلّ حافظٌ

لك عهدَ الوُدّ والحبْلَ المتين

غيْرَ أنّ النّأيَ قد جرّعنا

علْقماً عُقباهُ همٌّ وأنين

بعد ما كُنّا انتشينا

لحظةً

ونعيمُ القرْب من إسلامِنا

منّة الله، إله العالَمين

نسأل اللهَ بأن يُبْدِلَنا

من هجير النّأيِ ظِلَّ الآمنين

ويعودَ البلبلُ الشّادي إلى

روضة الأهل وحِضنِ الوالِدِين

ونراهُ بانياً عشّ الرّضا

وفراخ العشّ أحلى ما تكون

ليس هذا بخيالٍ طائرٍ

أوَ ليس اللهُ مولى المؤمنين؟

فغداً يرجع إسلام النّهى

وغداً يطلع كالصّبح المبين