تخطَّ إلى المحتوى

ومولى جفت عنه الموالي كأنما

الطويل

٣٣ بيت

المتفرقات

وَمَوْلىً جَفَتْ عَنْهُ الْمَوَالِي كَأَنَّما

يُرَى وَهْوَ مَطْلِيُّ بِهِ الْقَارُ أَجْرَبُ

رَثِمْتُ إِذَا لَمْ تَرْأَمِ الْبَازِلُ ابْنَها

وَلَمْ يَكُ فِيها لِلْمُبِسِّينَ مَحْلَبُ

وَصَهْباءَ لَا تُخْفِي الْقَذَى وَهْيَ دُونَهُ

تُصَفَّقُ فِي رَاوُوقِهَا ثُمَّ تُقْطَبُ

شَرِبْتُ بِها وَالدِّيكُ يَدْعُو صَبَاحَهُ

إِذَا مَا بَنُو نَعْشٍ دَنَوْا فَتَصَوَّبُوا

وَبَيْضَاءَ مِثْلِ الرِّئْمِ لَوْ شِئْتُ قَدْ صَبَتْ

إِلَيَّ وَفِيها لِلْمُحَاضِرِ مَلْعَبُ

تَجَنَّبْتُها إِنِّي امْرُؤٌ فِي شَبِيبَتِي

وَتِلْعَابَتِي عَنْ رِيبَةِ الْجارِ أَنْكَبُ

وَخَرْقِ مَرُوراةٍ يَحَارُ بِها الْقَطَا

تُرَدِّدُ فِيهِ هَمَّهُ أَيْنَ يَذْهَبُ

قَطَعْتُ بِهَوْجاءِ النَّجاءِ كَأَنَّها

مَهَاةٌ يُرَاعِيهَا بِحَرْبَةِ رَبْرَبُ

تَحُلُّ بِأَطْرَافِ الْوِحَافِ وَدَارُها

حَوِيلٌ فَرَيْطَاتٌ فَرَعْمٌ فَأَخْرَبُ

فَسَاقَانِ فَالْحرَّانِ فَالصِّنْعُ فَالرَّجا

فَجَنْبَيْ حِمىً فَالْخَانِقَانِ فَجَبْجَبُ

وَدَاهِيَةٍ عَمْيَاءَ صَمَّاءَ مُذْكِرٍ

تُدِرُّ بِسُمًّ مِنْ دَمٍ يَتَحَلَّبُ

وَنُؤْيٍ كَأَخْلَاقِ النَّضِيحِ تَعَاوَنَتْ

عَلَيْهِ الْقِيَانُ بِالسَّخَاخِينِ يُضْرَبُ

أَقَامَتْ بِهِ مَا كَانَ فِي الدَّارِ أَهْلُهَا

وَكَانُوا أُنَاساً مِنْ شَعُوبَ فَأَشْعَبُوا

تَحَمَّلَ مَنْ أَمْسَى بِهَا فَتَفَرَّقُوا

فَرِيقَيْنِ مِنْهُمْ مُصْعِدٌ وَمُصَوِّبُ

فَمَنْ رَاكِبٌ يأْتِي ابْنَ هِنْدَ بِحَاجَتِي

عَلَى النَّأْيِ وَالْأَنْبَاءُ تَنْمِي وَتُجْلَبُ

وَيُخْبِرُ عَنِّي مَا أَقُولُ ابْنَ عَامِرٍ

وَنِعْمَ الْفَتَى يَأْوِي إِِلَيْهِ الْمُعَصَّبُ

فَإِنْ تَأْخُذُوا أَهْلِي وَمَالِي بِظِنَّةٍ

فَإِنِّي لَجرَّابُ الرِّجَالِ مُجَرَّبُ

صَبُورٌ عَلَى مَا يَكْرَهُ الْمَرْءُ كُلِّهُ

سِوَى الظُّلْمِ إِنِّي إِنْ ظُلِمْتُ سَأَغْضَبُ

أُصِيِبَ ابْنُ عَفَّانَ الْإِمَامُ فَلَمْ يَكُنْ

لِذِي حَسَبٍ بَعْدَ ابْنِ عَفَّانَ مَغْضَبُ

مَقَامَ زِيَادٍ عِنْدَ بَابِ ابْنِ هَاشِمٍ

يُرِيدُ صِلَاحاً بَيْنَكُمْ وَيُقَرِّبُ

وَلَمَّا رَأَيْنا أَنَّكُمْ قَدْ كَثُرْتُمُ

وَخَبَّ إِلَيْكُمْ كُلُّ حَيٍّ وَأَجْلَبُوا

عَرَانَا حِفَاظٌ وَالْحِفَاظُ مَهَالِكٌ

إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ وِرْدِهِ مُتَنَكَّبُ

فَجِئْنا إِلَى الْمَوْتِ الصُّهَابِيِّ بَعْدَمَا

تَجَرَّدَ عُرْيَانٌ مِنَ الشَّرِّ أَخْدَبُ

فَلَمَّا قَضَيْتُمْ كُلَّ وِتْرٍ وَدِمْنَةٍ

وَأَدْرَكَكُمْ نَصْرٌ مِنَ اللهِ مُعْجِبُ

وأَدْرَكْتُمُ مُلْكاً خَلَعْتُمْ عِذَارَنَا

كَمَا خَلَعَ الطِّرْفُ الْجَوَادُ الْمُجَرَّبُ

وَمَالَ الْوَلَاءُ بِالْبَلَاءِ فَمِلْتُمُ

عَلَيْنَا وَكَانَ الْحَقُّ أَنْ تَتَقَرَّبُوا

وَلَا تَأْمَنُوا الدَّهْرَ الْخَؤُونَ فَإِنَّهُ

عَلَى كُلِّ حَالٍ بِالْوَرَى يَتَقَلَّبُ

وَهَاجَتْ لَكَ الْأَحْزَانَ دَارٌ كَأَنَّها

بِذِي بَقَرٍ أَوْ بِالْعَنَانَةِ مَذْهَبُ

بِأَخْضَرَ كَالْقَهْقَرِّ يَنْفُضُ رَأْسَهُ

أَمَامَ رِعَالِ الْخَيْلِ وَهْيَ تُقَرِّبُ

فَلَمَّا جَرَى الْمَاءُ الْحَمِيمُ وَأُدْرِكَتْ

هَزِيمَتُهُ الْأُولَى الَّتِي كُنْتُ أَطْلُبُ

قُرَيْشٌ جِهَازُ النَّاسِ حَيَّاً وَمَيِّتاً

فَمَنْ قَالَ كَلَّا فَالْمُكَذِّبُ أَكْذَبُ

وَأَعْلَمُ أَنَّ الْخَيْرَ لَيْسَ بِدَائِمٍ

عَلَيْنَا وَأَنَّ الشَّرَّ لَا هُوَ يَرْتُبُ

أَوَارِيُّ خَيْلٍ قَدْ عَفَتْ وَمَنَازِلٌ

أَرَاحَ بِها حَيٌّ كِرَامٌ وَأَعْزَبُوا