تخطَّ إلى المحتوى

أبى آبي الهوى أن لا تفيقا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أبى آبي الهوى أن لا تفيقا ،

و حملكَ الهوى ما لن تطيقا

برغمِ البينِ لا صارمتُ شراً ،

و لا زالتْ ، وإن بعدتْ ، صديقا

كذاكَ بكَيتُ من طَرَبٍ إلَيها،

وبِتُّ أشِيمُ بالنّجَفِ البُروقَا

وما أدري، إذا ما جَنّ لَيلٌ،

أشَوقاً في فُؤادي أم حَريقَا

ألا يا مُقلَتيّ دَهَمتُماني

بلحظكما ، فذوقا ، ثمّ ذوقا

لقد قالَ الروافضُ في عليٍّ

مَقالاً جامعاً كُفراً ومُوقَا

زَنادِقة ٌ أرادَتْ كَسبَ مالٍ

مِنَ الجُهَّالِ، فاتَّخَذَتهُ سُوقَا

وأشهَدُ أنّهُ مِنهُمْ بريٌّ،

و كانَ بأن يقتلهمْ خليقا

كما كذبوا عليهِ ، وهو حيٌّ ،

فأطعَمَ نارَهُ منهم فَريقَا

وكانوا بالرّضا شُغِفُوا زَماناً،

وقد نَفَخوا بهِ في النّاسِ بُوقَا

وقالوا: إنّهُ رَبٌ قَديرٌ،

فكم لصقَ السوادُ بهِ لصوقا

أيترُكُ لونَه لا ضوءَ فيهِ،

و يكسو الشمسَ والقمرَ البريقا

فظلّ إمامهم في البطنِ دهراً ،

و لا يجدُ المسيكينُ الطريقا

فلما أن أتيحَ لهُ طريقٌ ،

تغيبَ نازحاً عنهم سحيقا

وفرّ من الأنامِ وكانَ حيناً

يُقاسي بَينَهم ضُرّاً وضِيقَا

فمن يقضي إذا كانَ اختلافٌ ،

و يستأدي االفرائضَ والحقوقا

وقال المَوصليُّ: إلَيهِ بابٌ،

فلَمْ لم يُعطَ لِلَثغَتِه لَعُوقَا

ويَبريهِ، فقد أضناهُ سُقمٌ،

كأنّ بوَجهِهِ منهُ خَلوقَا

وقالَ، وفي الأئمّة ِ زُهدُ دِينٍ،

ولَم يَرَ مثلَ شِيعَتِهِم فُسُوقَا

و قد عرضتْ قيانهمُ علينا ،

وباعُوا بَعضَهُمْ منّا رَقيقَا

يناطحُ هامهنّ لكلّ بابٍ

من السودانِ يحسبهنّ بوقا

عَظيماتٌ مِنَ البُختِ اللّواتي

تَخالُ شِفاهَها عُشَراً فَلِيقَا