هو الكحل في عينيكَ أم أسود الكَحَلْ
أم الشوق أضناها ولمّا عفا رحلْ
و مدّتْ ليَ المنديل وانثال عطرها
و مبسمها عيني وذا العطر لم يزلْ
كأن لها روحًا اذا ما لمسْتها
وجدتَ بها من كل ناحية محلْ
تعاتبني همسًا وترجو سلامتي
و تعشقني لكن من الحب ما قتلْ
فيا عجبي من خدها عند لمسهِ
كملمس رملٍ في النفود بلا خللْ
إذا أقبلت حل الضياء أمامها
و إنْ أدبرت تشكو العيون من المللْ
ويطربني إسمي إذا نطقت بهِ
كأنيَ لم أسمع تعاود ما حصلْ
يموج بها شعري و يعجز دونها
و يكتب محتارًا و ما وصفها وصلْ
و تذكرها روحي وتحيا بقربها
هي الآن والآتي وأمسي والطللْ
و عينا ملاكي كالصباح حنونةٌ
تطالعني حينًا و حينًا بها كسلْ
إذا نَظَرَتْ للشّمْسِ تَزدادُ حمرةً
فَتبعَثُ ألوانًا بِها مسْحَة الخجلْ
كَأنَّ جَمِيعَ الحُسْنِ دُونَ حُضُورِهَا
هِلَالٌ..وإِنْ تَأْتِي هِيَ الْبَدْرُ واكْتَمَلْ