لأني لم أقطف الورد يوماً
سأقطفه الآن عما قليل
لأني بخلت عليَّ كثيراً
فلن أستطيع احتمال البخيل
لقد كنت أرعش عند الخروج
وكنت أراوغ قبل الدخولْ..!
وكان الحصاد بحقلي شحيحاً
وعبء السنابل فوقي ثقيل!
وما كنت إلا سراجَ الفقير
وما كنت إلا حُداءَ الرحيل
لذا سوف أحفر بئراً جديداً
وأشرب من مائه السلسبيلْ
ففيه من الصيف شمّ النسيمِ
وفيه من الثلج عرسُ الجليلْ
سأكتب حتى تضيء الكتابة
حتى تفيض عليّ اللغاتْ
وتنبض بالحبِّ كلُّ العروق
وتلمع في خاطري الذكريات
سأكتب رغم الهواء الثقيل
ورغم الزمانِ الشتات الشقاتْ
سأغسل بالملح كلَّ الجراح
وأغزل شمساً من الأمنيات
فدعني من النوح قبل الرحيل
ومن كفن قبل يوم الوفاة
فلابد لي من وضوء جديد
ليمنحني جبهة للصلاة
ولابد من قمح برد اليقين
لا نجوَ من هذه الترَّهاتْ
هو العمر لا يستسيغ الوقوف
ولا يسعف النخلَ إلا الفراتْ!!
فما دمتُ أعشق هذي الحياةَ
فلابد أن تستجيب الحياةْ!!