أغرى بِكَ الوَهمُ بلْ أوْدَى بكَ الطَمَعُ
ورحت تخبط لا تقوى ولا ورع..!
ولا تُحَرِّمُ شَيئاً أنتَ فاعلُهُ…
وتَستَخِفُّ بِمَن خافُوا وَمَن جَزعُوا
تَقولُ إنّهمُ بُلهٌ وَ يُعوِزُهمْ…
ذاكَ الدَّهاءُ وَ في نِيَّاتِهمْ وَقعُوا…!
فكلُّ جاهٍ عَدَا الدّولار مُنتَقصٌ…
وكلُّ تاجٍ بلا الدُّولارِ مُنخَلعُ..!
فلا زعامةُ… إلا ما يُقرِّرُها…
ولا شريعة… إلا حين يَشتَرِعُ...!
تلكَ الملايينُ أغرتها مَلاسَتَهُ
فسبَّحوهُ وفي مِحرابِهِ ركعُوا
تاتي إليهِ الحِسانُ الغيدُ طائعةً…
وعن سِواهُ فانَّ الغيدَ تَمتنِعُ
كم ظبية صادَها الدولارُ فانسَجمَت
والشاهدانِ عليها الليلُ… والهَلَعُ
لا تطمَعنَّ بشيءٍ لستَ تَملِكُهُ
واقنعْ… فانَّ عفيفَ النفسِ يَقتنعُ
تُكدِّسُ المالَ فوقَ المالِ مُنتَشياً
أما رأيتَ عبيدَ المالِ قَد صُرعُوا..؟؟
كم فتنَة جَرَّها مالٌ على رَجُلٍ
بالأمسِ كانَ خَلِيّاً ما بِهِ وَجَعُ
يخوضُ بَحراً عَتِيَّ المَوْجِ مُلتَطِما
والناسُ مُبتَلِعٌ فيهِ وَ مُبتَلَعُ
كم من فتى لاهث والمالُ يسبقُهُ
وقبلَ أنْ يستجيبَ المالُ ينقطعُ..!
تظنُّ مالَكَ يَسمُو فيكَ مرتبةً
من قالَ إن الفتى بالمالِ يَرتفعُ..!؟
يدوسُ من أجلِهِ حتى كرامَتَهُ
وفي أعزِّ عزيزٍ عندَهُ يَقَعُ..!
اجمَعْ غِلالَكَ. لا تَجمَعْ... غِلالَهُمُ..
هُمْ عَشَّبُوا الأرضَ.. هم روَّوْا.. وهم زرعُوا.!