لهفي عليك وأنت مضطجع
وأنا وهذا الشيب والوجع
ماذا أقول وقهوتي بردت
ورداء عمري كلّه رُقع..؟
يابن المخيم يا رحيق دمي
تهوي النسور وأنت ترتفع!
يابن الذين عرفتُهم شُهُباً
في ليلنا المقهور قد سطعوا
يابن القضية يا معلمنا
كلّ الذئاب عليك تجتمع
كم من شهيد كنت ترفعه
فوق الأكف فما الذي رفعوا؟
أمضيت عمرك صاعداً قمماً
وسواك في أوحالهم رتعوا!
هذا عطاؤك من سينكره
من خبز كفك كلهم شبعوا!
ولقد قَنعت بكسرة يبست
لكنهم بالشهد ما قنعوا
لما رأيتك واجماً قلقاً
أدركت أن الجرح يتّسع
أدركتً أنك كنت في خطر
لما علمت بأنهم ركعوا!
إني عرفتك منذ نكبتنا
منذ اصطفانا الجوع والهلع
والخيمة الأولى وقصّتها
والريح تقلعها فتنقلع!
محمود ما جفت قصائدنا
لكنها الأحزان تجتمع!!
ماذا أحدّث عن مخيمنا
أهلوه قد غابوا وما رجعوا!
كلّ الذين تركتهم شجراً
في زحمة الأحداث قد صرعوا
لا نافخٌ بالنار ينفخها
لا صحبة بالليل تجتمع!
لا والد يحنو على ولد
أطفالنا محمود ما رضعوا!
ماذا أقول وأنت تسألني
وإذا مشيت بلا عصا أقع!
تبكي عليَّ قصائدي أبداً
ياليت هذا الدمع ينقطع
والداء يسري في مفاصلنا
هانت عليهم أمةٌ...تبَع!!
إن كانت الأيام غائمة
لابد هذا الغيم ينقشع!