إياك من ظبية في ذلك الكنس
فإنها أخت ذاك الضيغم الهرس
كم نم بي جرس قرطيها وساعدني
ما في الخلاخل من صمت ومن خرس
ما ظبية المكنس العفراء همت بها
وإنما تيمتني ظبية الأنس
ما يعرف العرف المسواك من سببٍ
إلا من الشنب المعطار واللعس
يا ربة الخدر حيث النجر من أسد
والموج من زرد والسيف من فرس
رسوم دارك في يبرين دارسة
وفي الحشا لك ربع غير مندرس
قس ما تشاء تجد بي مثله عوضاً
وبالزمان الذي ولى فلا تقس
ألست تذكر يوماً حين زرتهم
والدهر يخرج من عيدٍ إلى عرس
نزلت في موضع حف الغدير به
كما يحف اخضرار الليل بالغلس
تريك دائرة الدينار صفحته
فإن تهادي قليلاً صار كالترس
ترى بها الحوت حول الماء جثته
. . . ما يرمي من النفس
كأن جود عليٍ جاد لجته
فليس يخشى عليه آفة الدرس
مطهر لم يدنس عرضه بخل
وجوهر الشمس معصوم من الدنس