لهفَ قلبي على بني الأفغانِ
نَكَبَتْهم طوارئ الحَدثانِ
قمرٌ عن سمائهم غيَّبَتْه
كان نور العيون والأذهان
لا أمانٌ وقد تخلى أمان ال
له عنهم وطاش سهمُ الأماني
والثريّا مالت مع القمر البا
كي فعمّ الظلامُ كل مكان
ظلمة أطبقت على وطنٍ غا
دره الجهل أتعس الأوطان
وطنٌ جانَبَ الهدى واصطفى ال
غِيَّ وضحّى بعزّه لهوان
أنزلَ الحرَّ عن أريكته واخْ
تار عبدًا للتاج والصولجان
وَيْحَ قومي مما جنوه فقومي
عرّضوا عِرْضَهْم لهُزء الزّمان
ركبوا جهلهم وهاموا ببيدا
ء المعاصي رعيّة السِرحان
شرّعوا كلّ شِرعة يبرأ القر
آن منها ومنزل القرآن
إن قومي ضلوا فيا مقلة الإس
لام ذوبي دمعًا على الأفغان
ووداعًا يا أيها الملك الرا
حِلُ عن ملْكه بقلبٍ عان
قد زرعتَ الإحسانَ في تربةٍ تُن
بِتُ جحداً لزارع الإحسان
وأسلْتَ النمير حيثُ غدا الآ
سنُ أشهى موارد الظمآن
وأجزتَ البِرّ الصحيح لذي جو
عٍ أبى أن يسفّ غير الزوان
علة في النفوس جئت تداوي
ها فباء الطبيب بالخذلان
غير أنا نحن الحِسان سنبقى
لك قيد الوفاء والعرفان
فلئن خانك الرّجالُ بعرشٍ
فلك العرشُ من قلوب الحسان