خوَّفوني نارَ حبِّي واشتياقي
أضرموا نارًا بقلبي ثمَّ قالوا
إنَّ نفسًا أشرقتْ بالحبِّ يومًا
سوف تحيا في عذاباتٍ ومالوا
نحو روحي، أحرقوا زهرَ الرياضِ
في مجاليها فلم يرضْ الجمالُ
كلُّ ظبيٍ كانَ من وحي المحالِ
أترعَ الأرضَ التي منها الخيالُ
عذَّبَ الغافي على برِّ الأماني
عاشَ يرجو أنْ يواتيهِ الوصالُ
يا عذابَ الحبِّ يا أشهى العذاب
طفتُ عمرًا بالوادي، والرمالُ
ظوَّقتْ جيدي وألقتني هباءً
لستُ أدري أنَّ ماضينا ظلالُ
أسألُ النجوى سرابًا في الليالي
والنجومَ الللاتِ من عينِّ دالوا
في غيابِ الحبِّ ضعتُ الأمسَ وحدي
لا أغاني سوف تعلو أو نوالُ
أيُّها القلبُ الذي أضناهُ خوفي
لا تخفْ إنَّ الهوى حقًّا زلالُ